المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٠٣ - باب الامة الحامل اذا بيعت
المشترى وليس من ضرورة ثبوت نسب الولد ثبوت أمية الولد في الام كما في ولد المغرور وان كان أعتق المشترى الولد قبل الدعوة فدعوة البائع باطل لان الولاء قد ثبت للمشترى وهو أقوى من حق الاستلحاق الذى كان للبائع فلا يبقى الضعيف بعد طريان القوى ولا تصير الام أم ولد للبائع لان حقها تبع لحق الولد في النسب ولم يصدق البائع فيما هو الاصل فكذلك في التبع وكذلك ان لم يعتقه ولكنه مات ثم ادعاه البائع لانه بالموت قد استغنى عن النسب وخرج من أن يكون محلا لثبوت نسبه ابتداء وإذا كان للولد ولد حى لم تجز دعوة البائع أيضا بخلاف ولد الملاعنة فان هناك النسب كان ثابتا استتر باللعان فيبقى بعد موته ببقاء ولد يخلفه حتى يظهر بدعوته وهنا النسب لم يكن ثابتا أصلا ولا يمكن اثباته بعد موته ابتداء فلهذا لا يعتبر بقاء ولد الولد في تصحيح دعوته وقد قررنا هذا الفرق في الدعوى (قال) وإذا باع أمته فولدت بعد البيع لا كثر من ستة أشهر فادعاه البائع وصدقه المشترى ثبت النسب منه وفسخ البيع لان المانع من صحة دعوته حق المشترى ولانهما تصادقا على ان العلوق كان قبل البيع والحق لا يعدوهما فإذا تصادقا على شئ ثبت ما تصادقا عليه وان لم تلد حتى باعها المشترى وتناسخها رجال ثم ولدت لاقل من ستة أشهر من وقت البيع الاول فادعوه جميعا فهو ابن البائع الاول لان أصل العلوق كان في ملكه فتكون دعوته في المعني أسبق وتفسخ البيوع كلها لان البيوع في احتمال الفسخ كبيع واحد فلا يبطل بذلك حق الاستلحاق الذي كان للبائع الاول وكذلك لو باع ولدا ولد عنده ثم ادعاه لانأصل العلوق والولادة كان في ملكه فحق استلحاق النسب له في هذا الفصل أظهر والتناقض لا يمنعه من الدعوى لخفاء أمر العلوق فقد يشتبه عليه في الابتداء فيظن أن الولد ليس منه ثم يعلم أنه منه فيتدارك ذلك بالدعوة (قال) وإذا كان في يدى رجل صبي لا ينطق ولد عنده أولم يولد عنده فزعم أنه عبده وأعتقه ثم زعم أنه ابنه لم يصدق في القياس للتنافض وصدق في الاستحسان لخفاء أمر العلوق على ما بينا ولانه يقر له بالنسب في حال حاجته إلى النسب وهو في يده بعد العتق ولو كان لقيطا في يده فادعى نسبه ثبت نسبه منه فهنا اولى ولو كان عبدا كبيرا فاعتقه ثم ادعاه ومثله يولد لمثله ثم صدقه الغلام ثبت نسبه منه وان كذبه لم يثبت لانه في يد نفسه وهو معبر عن نفسه فتتوقف صحة دعوة نسبه على تصديقه بخلاف ما قبل العتق فانه في يد مولاه باعتبار ملكه ولا قول له في نفسه فكان