المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٩٥ - باب الشهادة فى العتق
فعل فهو حر لان التعليق بشرط الدخول ثبت بشهادة شاهدين وبكلام فلان باقرار المولى ولا منافاة بينهما ولو شهد احدهما أنه أعتقه بجعل والآخر أنه كان بغير جعل لم تقبل الشهادة لان احدهما يشهد بعتق متعلق بقبول البدل والآخر بعتق بات ولان العتق بجعل يخالف العتق بغير جعل في الاحكام وكذلك لو اختلفا في مقدار الجعل والمولى ينكر ذلك فالشهادة لا تقبل سواء أدعى العبد أقل المالين أو أكثرهما لان احدهما يشهد بعتق متعلق بقبول الف والآخر بقبول الف وخمسمائة وان كان المولى هو المدعى والعبد منكر فان كان يدعى أقل المالين عتق العبد لا قرار المولى بحريته ولا شئ عليه لانه أكذب أحد شاهديه وهو الذى شهد له بالف وخمسمائة وان ادعى العتق بألف وخمسمائة قضى عليه بألف لان الشهادة هنا لا تقوم على العتق فالعبد قد عتق باقرار المولى وانما تقوم على المال ومن ادعى الفا وخمسمائة وشهد له شاهد بالف وآخر بالف وخمسمائة يقضى بالالف لاتفاق الشاهدين لفظا ومعني وإذا شهد شاهدان انه أعتقه ان دخل الدار وآخران ان كلم فلانا فايهما وجد عتق العبد لان كل واحد من التعليقين ثبت بحجة كاملة ولا تنافى بينهما وان ادعى الغلام انه أعتقه بالف وأقام شاهدين وادعاه المولى بألفين وأقام شاهدين فالبينة بينة المولى لانه يثبت الزيادة في حقه ببينته وان أقام العبد بينة أنه قال إذا أديت إلى ألفا فأنت حر وأنه قد أداها وأقام المولى بينته أنه انما قال له إذا أديت إلى ألفين فأنت حر فالعبد حر ولا شئ عليه غير الالف الذى أداه لان العبد يثبت ببينته تنجز الحرية فيه وهو حقه ولانه يجعل كان الامرين كانا إذا لا منافاة بينهما ولو عاينا وجود الكلامين من المولى تخير العبد وعتق باداء أي المالين اختاره ولو أقام العبد البينة أنه باعه نفسه بألف فأقام المولى البينة انه باعه نفسه بالفين كانت البينة بينة المولى لان العتق يتنجز بالقبول هنا فكان اثبات الزيادة في بينة المولى بخلاف الاول (قال) في الاصل ولو باعه نفسه بألف درهم فأداها من مال المولى كان حرا وللمولى أن يرجع عليه بمثلها والعتق هنا حصل بالقبول لا بأداء المال وانما يتحقق هذا الفصل فيما إذا علقه بالاداء والوجه فيه أن نزول العتق بوجود الشرط وقد وجد وان كان المؤدى مسروقا أو مغصوبا من المولى ثم ردهذا المال على المولى كان مستحقا عليه فيقع من الوجه المستحق في الحكم ويكون له أن يرجع عليه بمثله وان شهد للعبد ابناه أو أبوه وأمه أن مولاه أعتقه فشهادتهما باطلة لانها تقوم لمنفعة العبد وهؤلاء متهون في حقه ولا شهادة لمتهم والعتق يثبت مع الشبهات