المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٢ - باب الايلاء
فلا يكون ايلاء ويمكنه أن يجامعها من غير أن يلزمه شئ بان يلف آلته في حريره ثم يدسهفيها وقال في رواية أبى حفص رحمه الله تعالى إذا حلف لا يأتيها وعنى الجماع فهو مول وان قال لم أعن الجماع صدق في القضاء مع يمينه لان الاتيان قد يراد به الجماع ويراد به الزيارة أو الضرب فكان اللفظ محتملا والمحتمل لا يوجب شيئا بدون النية وكذلك لو حلف لا يغشاها فهو مدين في القضاء لان الغشيان يراد به الجماع قال الله تعالى فلما تغشاها ويراد به غير الجماع قال الله تعالى وإذا غشيهم موج وكذلك لو حلف لا يقرب فراشها فلفظ القرب اضافه إلى فراشها لا إليها ولذلك يحتمل الجماع وغيره فان عني الجماع فهو مول والا فليس بمول لانه يتمكن من ان يجامعها من غير حنث إما على الارض أن بان تدخل هي فراشه من غير أن يقرب هو فراشها وان حلف لا يباضعها فهو مول ولا يصدق في القضاء لان ظاهر اللفظ للجماع فان المباضعة ادخال البضع في البضع فلا يصدق في صرف اللفظ عن ظاهره وكذلك لو حلف لا يغتسل منها من جنابة لان الاغتسال منها انما يكون بالجماع في الفرج خاصة فأما بالجماع فيما دون الفرج يكون اغتسالا من الانزال لامنها وإذا كان ظاهر لفظه للجماع في الفرج لم يصدق في صرف اللفظ عن ظاهره وكان موليا بمنعه حقها بيمينه فان حقها في الجماع في الفرج لا فيها دونه (قال) وإذا حلف لا يقربها أقل من أربعة أشهر لم يكن موليا عندنا وقال ابن أبى ليلى هو مول ان تركها أربعة أشهر بانت بالتطليقة وهكذا كان أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول في الابتداء فلما بلغه فتوى ابن عباس رضى الله تعالى عنهما لا ايلاء فيما دون أربعة أشهر رجع عن قوله وابن أبى ليلى استدل بظاهر الآية قال الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم والايلاء هو اليمين فتقييد اليمين بمدة أربعة أشهر يكون زيادة ولكنا نقول المولى من لا يملك قربان امرأته في المدة الا بشئ يلزمه وإذا عقد يمينه على شهر فهو يتمكن من قربانها بعد مضى الشهر من غير أن يلزمه شئ فلم يكن موليا كما في ترك مجامعتها مدة بغير يمين (قال) وكل ما حلف به على أربعة أشهر أو أكثر أن لا يقربها مما يكون به حالفا فهو مول عندنا وقال الشافعي رحمه الله تعالى إذا عقد يمينه على أربعة أشهر لم يكن موليا بناء على الاصل الذى بينا أن تضييق الامر عندهبعد مضي المدة فإذا كانت المدة أربعة أشهر ينتهى اليمين بمضيها فلا يمكن تضييق الامر عليه بعد ذلك لانه يتمكن من قربانها من غير أن يلزمه شئ وإذا كانت المدة أ كثر