المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٢٣ - باب الشهادة فى عتق الشركاء
من استدامة الملك فيها والتصرف بعد الوضع وقد امتنع على الساكت ذلك باعتاق الشريكوهو موسر فكان له أن يضمنه نصف قيمتها ان شاء والحبل نقصان في بنات آدم لا زيادة فانما يضمنه نصف قيمتها حاملا لانه أعتقها وهي على هذا الصفة والله أعلم بالصواب
(باب الشهادة في عتق الشركاء)
(قال) وإذا شهد الشاهدان ان أحد الشريكين أعتق العبد ولا يدرون أيهما هو وجحد الموليان لم تجز شهادتهما لانهما لم يبينا المعتق منهما والحجة هي البينة فما لا تكون مبينة لا تكون حجة ولان الشهادة لا توجب شيئا بدون القضاء ولا يتمكن القاضى من الايجاب على المجهول فان شهد أحد الشريكين على صاحبه بالعتق لم تجز شهادته لانه في الحقيقة يدعى اما الضمان على شريكه أو السعاية على العبد في نصيبه ولكن الرق يفسد باقراره لانه متمكن من افساد الرق باعتاقه فإذا أقر بفساد الرق باعتاق الشريك يعتبر اقراره في ذلك ثم يسعى العبد في قيمته بينهما في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى موسرين كانا أو معسرين أو كان احدهما موسرا والآخر معسرا لان يسار المعتق عنده لا يمنع وجوب السعاية فالشاهد منهما يقول شريكن معتق ولى حق استسعاء العبد مع يساره والمشهود عليه يقول الشاهد كاذب ولا ضمان لى عليه ولكن لى حق استسعاء العبد لاحتباس نصيبي عنده وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ان كان المشهود عليه معسرا فكذلك الجواب وان كان موسرا يسعى للمشهود عليه في نصف قيمته ولا يسعى للشاهد في شئ لان الشمهود عليه يدعى السعاية مع يسار الشاهد فانه يزعم أنه كاذب وليس بمعتق فلا يضمن شيئا مع يساره فان الشاهد تبرأ من السعاية عند يسار المشهود عليه لانه يقول هو معتق ضامن لنصيبي ويدعي السعاية عند عسرة المشهود عليه فيسعى له في هذه الحالة ولو شهد أحد الشريكين مع آخر على شريكه باستيفاء السعاية لم تجز شهادته عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لانه شهد لعبد فانه بمنزلة المكاتب لهما ما دام يسعى والمكاتب عبد لمولاه ولانه متهم فلعله قصد استخلاص كسبه لنفسه بشهادته على صاحبه بالاستيفاء وكذلك لو شهد عليه بغصب أو جراحة أو شئ يجب به عليه مال فشهادته مردودة لانه شاهد لعبده عبد بين ثلاثة شهد اثنان منهم علىصاحبهما أنه أعتقه فحكم على العبد أن يسعى لهم في قيمته فأدى إلى واحد منهم شيئا كان