المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٩٢ - باب تدبير ما فى البطن
فهو حر بعد موتي ثم ملكه مع آخر صار نصيبه منه مدبرا لان المتعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز ولم يكن لشريكه أن يضمنه في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى والتدبير في هذا وتنجيز العتق سواء وهذا فرع ما تقدم من اختلافهم في رجلين اشتريا عبدا وهو قريب أحدهما كان أبو بكر الرازي يقول هذا غلط فان الملك هنا شرط العتقن لا علته ومباشرة أحد الشريكين للشرط لا يسقط حقه في الضمان كما في مسألة ضرب السوط فمعاونته على تحصيل الشرط أو رضاه به كيف يكون مسقطا ولكنا نقول ما ذكره في الكتاب صحيح وهذا شرط في معني السبب لانه مصحح للتعليق فان التعليق في غيره الملك لا يصح الامضافا إلى الملك ألا ترى أنه لو علق عتق هذا المملوك أو تدبيره بشرط آخر كان باطلا وإذا كان مصححا لما هو السبب كان في معنى المتمم للسبب فمعاونته اياه عليه يكون مسقطا حقه في الضمان بخلاف ضرب السوط (فان قيل) كان ينبغى أن يقال إذا قال لعبد الغير إذا ملكتك فأنت حرثم اشتراه بنية الكفارة أن يجوز عن الكفارة كما لو اشترى قريبه وبالاتفاق لا يجوز (قلنا) هذا الشرط مصحح لليمين ولكنه غير موجب للعتق بل الموجب للعتق هو اليمين ولا بد من أن تقترن نية الكفارة بالسبب الموجب للعتق فأما الرضا بما يصحح ليمين كالرضا باليمين في اسقاط حقه في التضمين وأشار في الكتاب إلى علة أخرى فقال لانهما يملكاه جميعا معناه أن وجوب الضمان يعتمد الصنع وصنعه اتصل بالمملوك قبل ملك الشريك لان صنعه الشراء والملك حكم الشراء والحكم يعقب السبب فلا يكون له أن يضمنه بصنع سبق ملكه كمن قطع يد عبد انسان ثم باعه مولاه فسرى إلى النفس عند المشترى ليس للمشترى أن يضمن القاطع شيئا لهذا المعنى وهذا الطريق يستقيم هنا وفى مسألة شراء القريب أيضا والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب
(باب تدبير ما في البطن
(قال) رضى الله عنه أمة بين رجلين دبر أحدهما ما في بطنها جاز كما لو أعتق ما في بطنها فان ولدت لاقل من ستة أشهر بعد هذا القول فهو مدبر والشريك فيه بالخيار بين التدبير والتضمين والاستسعاء لانا تيقنا أنه كان موجودا في البطن وقت التدبير فهو كالمنفصل وان ولدته لا كثر من ستة أشهر لم يعمل فيه التدبير لانا لم نتيقن بوجود