المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٤٠
والمتعلق بالشرط عند وجود الشرط كالمنجز فيصير عند دخول الدار كأنه قال له أنت حر إذا كلمت فلانا ولو قال ذلك لم يصح لانه ليس في ملكه عند دخول الدار فلهذا لا يعتق وان كلم فلانا في ملكه بخلاف الاول فان هناك عقد اليمين في الحال وجعل دخول الدارين شرطا للعتق وقد وجد الملك عند التعليق وعند تمام الشرط فلهذا يعتق ولو قال إذا دخلت الدار فأنت حر بعد موتى فباعه فدخل الدار ثم اشتراه لم يعتق ان مات لانه علق التدبير بدخول الدار فيصير كالمنجز له عند الدخول والتدبير لا يصح الا في الملك أو مضافا إلى الملك فإذا لم يكن في ملكه عند دخول الدار لم يصر مدبرا فلا يعتق بموته ولو قال ان دخلت دار فلان فأنت حر فشهد فلان وآخر أنه قد دخل الدار فهو حر لان الدخول فعل العبد وصاحب الدار في شهادته على فعل العبد كغيره فيثبت الشرط بشهادتهما ولو قال ان كلمت فلانا فأنت حر فشهد فلان وآخر أنه قد كلمه لم يعتق لان كلام فلان قوله باللسان والانسان لا يصلح أن يكون شاهدا على فعل نفسه فلم يبق على الشرط الاشاهد واحد وبالشاهد الواحد لا يثبت الشرط فان شهدا بنا فلان أنه قد كلم أباهما فان جحد الاب ذلك جازتشادتهما لانهما يشهدان على أبيهما بالكلام وعلى المولى بوجود الشرط وان كان أبوهما يدعى ذلك فشهادتهما باطلة في قول أبى يوسف رحمه الله تعالى جائزه في قول محمد رحمه الله تعالى لانه لا منفعة في الشمهود به لابيهما ومحمد رحمه الله تعالى يعتبر المنفعة للتمهة وأبو يوسف رحمه الله تعالى يعتبر الدعوة والانكار لانهما يشهدان لابيهما ويظهران صدقه فيما يدعى وقد تقدم بيان هذه المسألة في كتاب النكاح وإذا خلف الرجل بعتق عبد بينه وبين آخر لا يدخل دارا ثم اشترى نصيب الآخر فدخل الدار عتق النصف الاول خاصة لان تعليقه في ذلك النصف صحيح لوجود الملك وقت التعليق فيصير كالمنجز للعتق في ذلك النصف عند وجود الشرط ومن أصل أبى حنيفة أن من أعتق نصف عبده يسعى العبد في النصف الآخر وعندهما يعتق كله فهذا مثله (قال) ولو كان باع النصف الاول ثم اشترى نصف شريكه ثم دخل الدار لم يعتق لان الشرط وجد بعد زوال ملكه يما صح فيه التعليق وهو النصف الاول ولم يكن التعليق صحيحا في النصف الذى استحدث الملك فيه بعد التعليق فلهذا لا يعتق ولو جمع بين عبده وبين ما لا يقع عليه العتق من ميت أو اسطوانة أو حمار فقال أحدكما حر أو قال هذا حر أو هذا عتق عبده في قول أبى حنيفة