المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٤ - باب العتق في الظهار
جعلت لى الارض مسجدا وطهورا ولم يحمل هذا المطلق على المقيد وهو قوله صلى الله عليه وسلم التراب طهور المسلم وهذا لان للمطلق حكما وهو الاطلاق وفى حمله على المقيد ابطال حكمه واليه أشار ابن عباس رضى الله تعالى عنه في قوله ابهموا ما أبهم الله وامتناع وجوب الزكاة في غير السائمة ليس لحمل المطلق على المقيد بل للنص الوارد بأن لا زكاة في العوامل واشتراط العدالة في الشهادات ليس لحمل المطلق على المقيد بل للنص الوارد بالتثبت في خبر الفاسق وكذلك وجوب التبليغ إلى الكعبة في جميع الهدايا للنص وهو قوله تعالى ثم محلها إلى البيت العتيق ولو جاز ذلك انما يجوز بعد ثبوت المساواة بين الحادثتين ولا مساواة بين كفارة القتل وبين سائر الكفارات فان القتل من أعظم الكبائر وفيه تفويت رقبة مؤمنة مخاطبة بالايمان بخلاف أسباب سائر الكفارات ففيها من التغليظ ما ليس في غيرها ولهذا لا يكون الاطعام بدلا عن الصيام في كفارة القتل بخلاف كفارة الظهار واشتراط صفة التتابع عندنا في الصوم في كفارة اليمين ليس بطريق حمل المطلق على المقيد بل بقراءة ابن مسعود رضى الله عنه وهى مشهورة وهى لازمة عليهم فانهم لا يشترطون صفة التتابع فيها لحمل المطلق على المفيد ولا معنى لقول من يقول لذلك المطلق أصلان أحدهما مقيد بالتفرق وهو صوم المتعة لان ذلك غير مقيد بالتفرق ولكن لا يجوز قبل يوم النحر لانه مضاف إلى وقت الرجوع بحرف إذا وهو قوله تعالى وسبعة إذا رجعتم فأما الحديث فقد ذكر في بعض الروايات أن الرجل قال علي عتق رقبة مؤمنة أو عرف رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق الوحي أن عليه رقبة مؤمنة فلهذا امتحنها بالايمان مع أن في صحة ذلك الحديث كلاما فقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال أين الله فأشارت إلى السماء ولا نظن برسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يطلب من أحد أن يثبت لله تعالى جهة ولا مكانا ولا حجة لهم في الآية لان الكفر خبث من حيث الاعتقاد والمصروف إلى الكفارة ليس هو الاعتقاد انما المصروف إلى الكفارة المالية ومن حيث المالية هو عيب يسير على شرف الزوال ( قال ) ويجزئ الاصم في جميع الكفارات استحسانا وفى القياس لا يجزئ وهو رواية في النوادر لان منفعة السمع مقصودة وبالصمم يفوت ذلك وجه الاستحسان أن بالصمم لا تفوت منفعة السمع أصلاحتي أنه يسمع إذا صاح انسان في اذنه وقبل الرواية التى قال لا يجوز محمول على صمم أصلى