المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٤١
رضى الله عنه وفي قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى لا يعتق الا أن يعنيه لان ما عين عبده في كلامه بل ردد الكلام بينه وبين غيره فلا يتعين عبده الابنية كما لو جمع بين عبده وعبد غيره فقال أحدكما حر ولانه لما ضم إليه مالا يتحقق فيه العتق صار تقدير الكلام كانه قال لعبده أنت حر أو لا ولو قال ذلك لم يعتق بدون النية وأبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول وصف أحدهما بالحرية والعبد محل لهذا الوصف دون الاسطوانة والحمار فيتعين لذلك ويلغو ضم الاسطوانة إليه كما لو أوصى بثلث ماله لحى وميت كانت الوصية كلها للحى ولان كلامه ايجاب للعتق فيتعين له المحل الذى يصلح لايجاب العتق فيه وهو الحى دون الميت والاسطوانة وهذا لان كلام العاقل محمول على الصحة ما أمكن بخلاف عبد الغير فانه محل بأن يوصف بالعتق ومحل الايجاب العتق أيضا ولكن يصير موقوفا على اجازة المالك فلهذا لا يتعين عبده هناك وروي ابن سماعة عن محمد رحمه الله تعالى أنه إذا جمع بين عبده واسطوانة وقال أحدهما حر عتق عبده لان كلامه ايجاب للحرية ولو قال هذا حر أو هذا لم يعتق عبده لان هذا اللفظ ليس بايجاب للحرية بمنزلة مالو قال هذا حرا ولا ثم ذكر في بعض النسخ من الاصل بابا من كتاب الولاء وشرح ذلك يأتي بتمامه في كتاب الولاء انتهى شرح كتاب العتاق من مسائل الخلاف والوفاق أملاه المستقبل للمحن بالاعتاق المحصور في طرف من الآفاق حامدا للمهيمن الرزاق ومرتجيا إلى لقائه العزيز بالاشواق ومصليا على حبيب الخلاق وعلى آله وأصحابه خير الصحب والرفاق ( تم الجزء السابع ويليه الجزء الثامن وأوله كتاب المكاتب )