المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٦ - باب مكاتبة أم الولد
نكاحا سقط الحد عنه لتمكن الشبهة فقد آل الامر إلى الخصومة والاستحلاف والحد بمثله يسقط ولكن لا يثبت النسب لان بمجرد دعواه لم يثبت له في هذا المحل ملك ولا حق ملك وثبوت النسب ينبني على ذلك (قال) وان ملكها يوما مع ولدها كانت أم ولد له وكان الولد ولده لان اقراره صحيح في حق نفسه وانما لم يصح لقيام حق الغير في المحل فإذا زال بملكه اياها كان كالمجدد للاقرار في هذه الحالة فيثبت نسب الولد منه لانه ادعاه بسبب صحيح محتمل فيكون الولد حرا والجارية أم ولده والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب واليه المرجع والمآب
(باب مكاتبة أم الولد)
(قال) رضى الله عنه وإذا كاتب الرجل أم ولده على خدمتها أو على رقبتها فذلك جائز لانها مملوكة له وعقد الكتابة يرد على المملوك ليتوصل به إلى ملك اليد والمكاسب في الحال والحرية في ثانى الحال وحاجة أم الولد إلى هذا كحاجة غيرها توضيحه أن موجب الكتابة مالكية اليد في المنافع والمكاسب للمكاتب وأم الولد مملوكة للمولى يدا وكسبا فيصح منه اثبات هذه المالكية لها بالبدل ثم كل ما يصلح عوض في كتابة القن يصلح عوضا في كتابة أم الولد فإذا أدت المكاتبة عتقت لفراغ ذمتها عن بدل الكتابة وان مات المولي قبل أنتؤدى عتقت لان حكم الاستيلاد باق بعد الكتابة ومن حكم الاستيلاد عتقها بعد موته (قال) ولا شئ عليها من البدل لانها كانت تؤدي لتعتق وقد عتقت فصارت مستغنية عن أداء البدل كما لو أعتقها في حال حياته ويسلم الكسب لها لانها عتقت وهى مكاتبة وبالعتق تتأكد المالكية الثابتة لها بالكتابة (قال) وان باعها نفسها أو أعتقها على مال فقبلت فهى حرة والمال دين عليها لان أقل درجاتها ان يكون للمولى عليها ملك المتعة واسقاطه الملك ببدل عليها صحيح كالطلاق بجعل والمال دين عليها لانها التزمته بقبولها فان مات المولى لم يسقط ذلك الدين عنها لان حكم الاستيلاد بطل بعتقها في حياته وانما المال دين عليها وليس للاستيلاد تأثير في الابراء عن الدين (قال) وان كاتب أم ولده فجاءت بولد بعد الكتابة لاكثر من ستة أشهر ثم مات المولى قبل أن يقربه لا يلزمه النسب لانها بالكتابة حرمت عليه حتى يمنع من وطئها ولو وطئها يغرم عقرا خارجا من ملكه والفراش ينعدم