المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٦٤ - باب بيع أمهات الاولاد
البطن حين ادعى الاول فيثبت نسبهما منه وهذا لانهما خلقا من ماء واحد فمن ضرورة وجود أحدهما وقت دعوته وجود الآخر كذلك وان جاءت بالولد الاول لاقل من ستة أشهر من اقرار الثاني ولا كثر من ستة أشهر من اقرار الاول فهما ولدا الآخر لانالم نتيقن بوجودهما في البطن وقت دعوة الاول منهما فبطلت دعوته وتيقنا بوجودهما في البطن وقت دعوة الآخر فلهذا ثبت نسبهما من الآخر وصارت الجارية أم ولد له وما ولدت بعد هذا من ولد فهو يلزم الآخر الا أن ينفيه (قال) أمة بين رجلين ولدت من رجل قال زوجتمانيها فصدقه احدهما فيه وقال الآخر بل بعنا كها فان نصفها بمنزلة أم الولد لان مدعى البيع قد أقر بأن المستولد استولد ملك نفسه وانها صارت أم ولد له واقراره في نصيبه منها صحيح لانه مملوك له في الظاهر قال ونصفها رقيق للذى قال زوجناك لانه ينكر أمية الولد في نصيبه وقد بينا ان أحد الشريكين في الجارية إذا أقر انها أم ولد لشريكه لا يثبت حكم الاستيلاد بهذا الاقرار في نصيب شريكه إذا كذبه فكذلك إذا أقر أنها أم ولد لغيره (قال) ويعتق نصف الولد حصة الذى أقر البيع لانه أقر بحرية الولد واقراره في نصيب نفسه صحيح ويسعى الولد في نصف قيمته للذى أنكر البيع بمنزلة مالو شهد أحد الشريكين على صاحبه بالعتق الا أن هناك يسعى للشاهد عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى لانه يدعى السعاية وهنا لا يسعي الولد للمقر بالبيع لانه يتبرأ من السعاية ويزعم أن الولد حر الاصل ثم يكون على الواطئ العقر لهما نصفه للمقر بالنكاح ياخذه بحساب المهر لتصادقهما عليه ونصفه لمدعى البيع ياخذه من الوجه الذى ادعى لانهما يتصادقان على وجوب هذا المقدار له وان اختلفا في جهته فان الزوج يقول هو مهر ومدعى البيع يقول هو ثمن والاختلاف في السبب بعد الاتفاق على وجوب أصل المال لايمنع من الاستيفاء فلهذا يستوفيه من الوجه الذى يدعيه فأما إذا مات أب الولد سعت الجارية في نصف قيمتها للمقر بالنكاح لان مدعي البيع يزعم أنها أم ولد لاب الولد وانها عتقت بموته ولا سعاية عليها فيعتبر زعمه في نصيبه ولا يعتبر في نصيب شريكه فتسعى في نصفقيمتها لمدعى النكاح وهذا عندهم جميعا لان أمية الولد لم تثبت في هذا النصف على ما بينا (قال) ولو كان الاب ادعى الشراء كانت أم ولد له ويضمن نصف الثمن للذى صدقه بالبيع لان نصيبه منها صار ملكا لاب الولد لتصادقهما على البيع والشراء فيصير الكل أم