المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٥ - باب الايلاء
تزوجها بانت بالايلاء لان اليمين لا يبطل بلحاقها فان شرط الحنث منتظر بعد وأصل كلامه كان ايلاء صحيحا فإذا تزوجها مع بقاء تلك اليمين كان موليا منها حين تزوجها وانما انعقدت المدة الثانية وهى أمة ومدة ايلاء الامة شهران (قال) وان آلى من امرأته وهى أمة ثم اشتراها سقط الايلاء لانها صارت بحيث لا يقع طلاقه عليها وموجب المدة المنعقدة وقوع الطلاق عند مضيها فإذا خرجت من أن تكون محلا لذلك سقط حكم تلك المدة كما لو أبانها وانقضت عدتها فان باعها أو أعتقها ثم تزوجها فهو مول منها لانها صارت بحال لا يقع طلاقه عليها واليمين باقية فتنعقد المدة من حين تزوجها وكذلك الحرة إذا اشترت زوجها فهذا والاول سواء لان عصمة النكاح تنقطع بالملك من الجانبين على وجه لا يقع طلاقه عليها فانها انما تكون محلا لطلاقه باعتبار ملك اليدله عليها وملك اليمين كما ينافي أصل ملك النكاح ينافى ملك اليد الثابت بالنكاح ولهذا لا تستوجب عليه النفقة والسكنى في عدتها (قال) وإذا حلف العبد بالعتق أو الصدقة أن لا يقرب امرأته لا يكون موليا لانه يملك قربانها من غير أن يلزمه شئ فانه لاعتق فيما لا يملكه ابن آدم ومراده من الصدقة أن يلتزم الصدقة بمال بعينه وهو لا يملك ذلك المال فيكون التزامه التصدق به لغوا (قال) وان حلف بحج أو صوم أو طلاق أو ما أشبه ذلك كان موليا لان التزام هذه الاشياء صحيح منه كما يصح من الحر فإذا علفها بالقربان فهو لا يملك قربانها في المدة الا بشئ يلزمه وعلى هذا لو علق بالقربان التزام الصدقة في ذمته (قال) وإذا حلف الذمي ان لا يقرب امرأته فهو على ثلاثة أوجه في وجه يكون موليا بالاتفاق وهو ما إذا حلف بطلاق أو عتاق لانالعتق والطلاق يصح منه كما يصح من المسلم وفي وجه لا يكون موليا بالاتفاق وهو ماذا حلف بحج أو صوم أو صدقة لان التزام هذه الاشياء منه لا يصح لانها قربة وطاعة وما فيه من الشرك يخرجه من أن يكون أهلا لذلك وقع في بعض الكتب عن الحسن عن أبى حنيفة رحمهما الله تعالى أن الايلاء منه بالحج صحيح في حكم الطلاق وان لم يصح في حكم التزام الحج لان أحد الحكمين ينفصل عن الآخر عنده كما في اليمين بالله تعالى ولا يعتمد على هذه الرواية فأما ايلاؤه في اليمين بالله تعالى ينعقد في حكم الطلاق عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى حتى لو تركها أربعة أشهر بانت بالايلاء ولو قربها لم تلزمه الكفارة وعند أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى هذا بمنزلة القسم الثاني لانه يملك قربانها في المدة من غير أن يلزمه