المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٣٣ - باب الايلاء
أربعة أشهر تحت حركانت أو تحت عبد لقوله تعالى تربص أربعة أشهر والذين يتناول الاحرار والعبيد وايلاء الامة شهران عندنا وعلى قول الشافعي أربعة أشهر لظاهر الآية وهو بناء على أصله ان المدة فسحة للزوج لا عليه فلا يتغير ذلك برقها ولا بحربتها ولكنانقول مدة الايلاء مذكورة في القرآن بلفظ التربص وهو مختص بالنكاح فيتنصف بالرق كمدة العدة وفي العدة معنى الفسحة للزوج خصوصا من عدة في طلاق رجعى ثم تنصف برقها (قال) والمريض الذى يهذى في الايلاء كالنائم لانه بمنزلة المغمى عليه في هذه الحالة (قال) وايلاء الاخرس جائز لما بينا ان الكنية والاشارة منه إذا كانت تعرف بمنزلة عبارة الناطق (قال) وان قال ان قربتك فأنت على كظهر أمي فهو مول لانه لا يملك قربانها في المدة الا بظهار يلزمه وكذلك ان قال ان قربتك فانت على حرام وهو ينوى الطلاق بذلك فهو مول لانه لا يملك قربانها في المدة الا بطلاق يلزمه وان كان ينوى اليمين فهو مول أيضا في قول أبى حنيفة رحمه الله ولا يكون موليا في قول أبى يوسف ومحمد رحمهما الله تعالى ما لم يقربها لان قوله أنت على حرام عند ارادة اليمين بمنزلة قوله والله لا أقربك حتى لو أرسله كان به موليا في الحال فإذا علقه بالقربان لا يصير به موليا الابعد القربان كما لو قال ان قربتك فو الله لا أقربك وأبو حنيفة رحمه الله تعالي يقول صار ممنوعا عن قربانها في المدة حين علق بالقربان حرمتها عليه فيكون موليا في الحال كما لو قال ان قربتك فأنت على كظهر أمي لان الظهار موجبه التحريم إلى وقت الكفارة ولو قال لها أنت على كالميتة أو كالدم يعنى التحريم فهو مول لانه شبهها بمحرمة العين فهو بمنزلة قوله أنت على حرام (قال) ولو قال أنت على كامرأة فلان وقد كان فلان آلى من امرأته ينوى الايلاء كان موليا لانه شبهها بامرأة فلان وقد يكون التشبيه في وصف خاص فإذا نوى التحريم أو الايلاء فقد نوى ما يحتمله كلامه فيكون موليا وان لم ينو ذلك فليس بشئ (قال) وان آلى من امرأته ثم قال لامرأة له أخرى قد اشركتك في ايلاء هذه كان باطلا لان الاشراك يغير حكم يمينه فان قبل الاشراك كان يحنث بقربان الاولى وبعد الاشراك لا يحنث بقربان الاولى ما لم يقربهما كما لو قال والله لا أقربكما وهو لا يملك تغيير حكم اليمين مع بقائه ولو صح منه هذا الاشراك لكان يشرك أجنبية مع امرأته ثم يقرب امرأته بعد ذلك فلا يلزمه شئ وبهذا فارق الظهار لان اشراك الثانية لا يغير حكم الظهار في الاولى وكذلك لو قال في