المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٧٧ - باب لوجوه من العتق
رضى الله تعالى عنهما وفى هذا اشارة أن العتق يتجزى في الحكم كما هو مذهب أبى حنيفة رحمه الله تعالى وأنه يجب اتمامه ولا يجوز استدامة الرق فيما بقى منه كما هو فتوى مسروق رحمه الله تعالى وعن على رضى الله عنه أن رجلا أعتق عبداله عند الموت وعليه دين قال يسعي العبد في قيمته وعن أبى يحيى الاعرج رضى الله عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم يسعي العبد في الدين والمراد إذا كان الدين بقدر قيمته وعن ابن مسعود رضي الله عنهنحوه فانه قال تسعى الامة في ثمنها يعنى في قيمتها وهذا لان الدين مقدم على الوصية والميراث والعتق في المرض وصية فوجب رده لقيام الدين ولكن العتق لا يحتمل الفسخ والرق بعد سقوطه لا يحتمل العود فكان الرد بايجاب السعاية عليه وعن ابراهيم رحمه الله تعالى قال إذا كان وصية وعتق بدئ بالعتق وهكذا عن شريح وهو قول ابن عمر رضى الله عنه لان العتق أقوى سببا فانه يلزم بنفسه على وجه لا يحتمل الرد والرجوع عنه والترجيح بقوة السبب أصل وعن عمر رضى الله عنه أنه اعتق عبدا له نصرانيا يدعي بجيس وقال لو كنت على ديننا لا ستعنا بك على بعض أعمالنا وفيه دليل على أن اعتاق النصراني قربة وانهم لا يؤتمنون على شئ من أمور المسلمين فانهم لا يؤدون الامانة في ذلك وقد أنكر عمر رضى الله عنه ذلك على أبى موسى الاشعري فانه قال له مر كاتبك ليكتب لنا كذا قال ان كاتبى لا يدخل المسجد قال أجنب هو قال لا ولكنه نصراني فقال سبحان الله أما سمعت الله يقول لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا وعن عمر بن عبد العزيز أنه أعتق عبداله نصرانيا فمات العبد فجعل ميراثه لبيت المال وفيه دليل على أن السملم لا يرث الكفار وان مات ولا وارث له فحصة ماله لبيت المال وعن ابن عمر رضي الله عنهما ان أمة فجرت فولدت من الزنا فأعتقها ابن عمر رضى الله عنه وأعتق ولدها وفيه دليل على جواز التقرب إلى الله تعالى بعتق ولد الزنا وعن عمر رضى الله عنه أنه أوصى بولد الزنا خيرا وأوصى بهم أن يعتقوا وهذا لان له من الحرمة ما لسائر بنى آدم ولا ذنب لهم وانما الذنب لآبائهم كما ذكر عن عائشة رضى الله عنها أنها كانت تتأول في أولاد الزنا ولا تزر وازرة وزر أخرى وذكر عن ابراهيم وعامر رضي الله عنهما قالا لا يجزى ولد الزنا في النسمة الواجبة وكأنهما تأولا في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم ولد الزنا شر الثلاثة ولسنا نأخذ بقولهما فان الله تعالى أمر بتحرير الرقبة وأكثر المماليك لا تعرف آباؤهم عادة وتأويل الحديث شر