المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٣ - باب اللعان
وانما أمهات الناس أوعية مستودعات وللانساب آباء ألا ترى ان أولاد الخلفاء من الاماء يصلحون للخلافة وهذا وما لو ماتت لاعن ولد سواء ولكن أبو حنيفة رحمه الله تعالى يقول الولد يتعير بانتفاء نسب أمه كما يتعير بانتفاء نسب أبيه فكان هذا الولد محتاجا إلى اثبات نسب أمه ليصير كريم الطرفين فيكون بقاؤه كبقائها كما لو كان ولد الملاعنة ذكرا وإذا ثبت النسب فالميراث ينبنى عليه حكما (قال) ولو ولدت امرأة الرجل فقال الزوج لم تلده فلا حد عليه ولا لعان لانه أنكر ولادتها وذلك لا يتضمن نسبتها إلى الزنا ولو شهدت امرأة على الولادة ثبت نسبه منها لقيام الفراش بينهما فإذا نفاه بعد ذلك لاعنها وان قال ليس هذا منى ولا منك لم يكن بهذا قاذفا لها لانه ينكر ولادتها هذا الولد بهذا اللفظ (قال) وإذا قذف امرأته ثم ارتدت ثم أسلمت ثم تزوجها لم يكن لها أن تأخذه بذلك القذف لانها بالردة خرجت من ان تكون محصنة ولانها بانت منه بالردة ولو بانت بسبب آخر لم يكن عليه حد ولالعان فإذا بانت بالردة أولى (قال) وإذا لاعن الرجل امرأته بغير ولد ثم قذفها هو أو غيره فعليه الحد لانها بقيت محصنة بعد اللعان والتفريق فان اللعان بينهما باعتبار كونها محصنة فلا تخرج به من أن تكون محصنة (قال) وان لاعنها بولد ثم قذفها هو أو غيره فلاحد عليه ولا لعان لانهافي صورة الزانيات فان في حجرها ولدا لايعرف له والد فلا تكون محصنة فان ادعى الزوج الولد فجلد الحد وألزم الولد ثم قذفها قاذف فعليه الحد لانها خرجت من أن تكون في صورة الزانيات حين ثبت نسب ولدها من الزوج ولا حد على من كان قذفها قبل ذلك لان حال وجود السبب في الحدود معتبر لا محالة وقد كانت عند القذف في صورة الزانيات (قال) ولو ادعي الولد ثم مات قبل أن يحد ثبت نسب الولد منه بالدعوة وضرب من قذف المرأة بعده الحد وكذلك لو أقامت البينة على الزوج أنه ادعاه وهو ينكر ثبت نسبه منه وضرب الحد لان الثابت بالبينة على الزوج أنه ادعاه كالثابت بالاقرار ومن قذفها بعد ذلك ضرب الحد لانها خرجت من أن تكون في صورة الزانيات (قال) وإذا قذف الرجل امرأته فرافعته فأقامت
حنيفة رحمه الله تعالى لا يثبت وعندهما يثبت هكذا ذكر في عامة كتب الاصل وكذا ذكر شمس الائمة في آخر كتاب الولاء) وهذه ليست من الاصل وانما هي حاشية كتبت على الهامش فأدخلها الناسخ في الاصل ظنا انها منه اه مصححه