المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٥٢ - باب اللعان
الولادة فيكون سكوته عن النفى دليل القبول وكذلك يهنى بالولد عند الولادة فقبوله بالتهنئة اقرار منه الولد منه وكذلك يشترى ما يحتاج إليه لاصلاح الولد عادة وبعد وجود دليل القبول ليس له ان ينفيه وكان القياس ان لا يصح نفيه الاعلى فور الولادة وبه أخذ الشافعي ولكنه استحسن أبو حنيفة رحمه الله فقال له ان ينفيه بعدن ذلك بيوم أو يومين لانه يحتاج إلى ان يروى النظر لئلا يكون مجازفا في النفي قال صلى الله عليه وسلم من نفي نسب ولده وهو ينظر إليه فهو ملعون ولا يمكنه ان يروى النظر الا بمدة فجعلنا له من المدة يوما أو يومين وفى رواية الحسن عن أبى حنيفة سبعة أيام في هذه المدة يستعد للعقيقة وانما تكون العقيقة بعد سبعة أيام ولكن هذا ضعيف فان نصب المقدار بالرأى لا يكون (قال) ولو كان الزوج غائبا حين ولدته فحضر بعد مدة يجعل في حقه في حكم النفى كأنها ولدته الآن الا أنه روى عن أبى يوسف رحمه الله تعالى قال ان حضر قبل الفصال فله أن ينفيه إلى أربعين ليلة ولو حضر بعد الفصال فليس له أن ينفيه لانه يقضى بنفقته عليه في ماله الذى خلفه ولو كان له أن ينفيه بعد الفصال لكان له ان ينفيه بعدما صار شيخا وهذا قبيح هذا كله ان لم يقبل التهنئة فاما إذا هنئ فسكت فليس له أن ينفيه بعد ذلك لان سكوته عند التهنئة بمنزلة قبوله التهنئة وذلك بمنزلة الاقرار بنسبه الا أنه روى عن محمد رحمه الله تعالى انه إذا هنئ بولد الامة فسكت لم يكن قبولا بخلاف ولد المنكوحة لان ولد الامة غير ثابت النسب منه فالحاجة إلى الدعوة والسكوت ليس بدعوة فاما نسب ولد المنكوحة ثابت منه فسكوته يكون مسقطا حقه في النفي (قال) وإذا لاعن بولد ولزم أمه ثم مات الولد عن مال فادعاه الاب لم يصدق على النسب والميراث لان الولد بالموت قداستغنى عن النسب فكان هذا منه دعوى الميراث وهو منافض في دعواه لكن يضرب الحد لانه أكذب نفسه وأقر أنه كان قاذفا لها في كلمات اللعان فان كان الولد ابنا له فمات وترك ولدا ذكرا أو أنثى ثبت نسبه من المدعى وورث الاب منه لان الولد الباقي محتاج الي النسب فبقاؤه كبقاء الولد الاول فأما إذا كان ولد الملاعنة بنتا فماتت عن ولد ثم أكذب الملاعن نفسه فكذا الجواب عند أبى حنيفة رحمه الله تعالى (١) وعندهما لا يثبت النسب هنا لان نسب الولد القائم من جانب ابيه لامن جانب أمه قال القائل
(١) وجد في احدى النسخ بين هذه الجملة وما بعدها ما نصه (والجواب على العكس عند أبى