المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٧ - باب الايلاء
قربان الرابعة الا بكفارة تلزمه لانه يتم شرط الحنث بقربانها فيكون موليا منها ويكون معني كلامه ان قربت ثلاثا منكن فوالله لا أقرب الرابعة (وجه قولنا) أنه مضار متعنت في حق كل واحد منهن بمنع حقها من الجماع فيكون موليا من كل واحدة منهن كما لو عقد يمينه على كل واحدة منهنعلى الانفراد الا أنه لا يلزمه الكفارة بقربان بعضهن لان الكفارة موجب الحنث فلا تجب ما لم بتم شرط الحنث ولكن عند تمام الشرط لا يكون وجوب الكفارة بقربان الآخرة فقط بل بقربانهن جميعا فأما وقوع الطلاق باعتبار البر وذلك يتحقق في كل واحدة منهن فهذا بن بمضي المدة بخلاف مالو قال ان قربت ثلاثا منكن فو الله لا أقرب الرابعة لان هناك ما عقد اليمين في الحال بل علفه بشرط فلا ينعقد يمينه قبل وجود الشرط فان جامع بعضهن في الاربعة الاشهر سقط عمن جامع منهن لانه قد فاء إليها في المدة ولا كفارة عليه لعدم تمام شرط الحنث فإذا تمت أربعة أشهر بانت التى لم يجامعها لان الفئ في حقها لم يوجد فبقى حكم الايلاء في حقها فتبين بمضي المدة ولو لم يجامع شيئا منهن ولكن طلق احداهن ثلاثا كان موليا على حاله لان شرط حنثه منتظر ان جامعهن حنث إذ ليس في يمينه تقييد الجماع بما قبل الطلاق وان لم يطلق ولكن ماتت احداهن بطل الايلاء عنهن لان شرط حنثه قد فات لانه لا يحنث بجماع من بقى بعد هذا ولا بجماع الميتة واليمين لا يبقى بعد فوات شرط الحنث فلهذا لا يبطل الايلاء عنهن (قال) وان حلف لا يقرب واحدة منهن فهو مول منهن فان مضت الاربعة الاشهر بن جميعا وهذا قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى وعند محمد رضى الله تعالى عنه يكون موليا من واحدة منهن حتى إذا مضت المدة طلقت واحدة منهن بغير عينها لانه منع نفسه عن قربان واحدة منهن ألا ترى أنه لو قرب واحدة منهن يلزمه الكفارة وحكم الطلاق ينبني على المنع من القربان فعند مضى المدة يقع الطلاق على احداهن بغير عينها كما لو قال والله لا أقرب احداكن ووجه ظاهر الرواية أنه ذكر الواحدة منكرا في موضع النفي لان القربان منفى والنكرة في موضع النفى تعم بخلاف النكرة في موضع الاثبات فان الرجل إذا قال رأيت اليوم رجلا يقتضى رؤية رجل واحد ولو قال ما رأيت اليوم رجلا يقتضى نفى رؤية جميع الرجال وهذا لان معنى التنكير في محل الفى لا يتحقق الا بالتعميم ففيما ينبنى على نفى القربان وهو وقوع الطلاق عند مضي المدة يتناولهن كلامه جميعا وفيما ينبنى على وجود القربان وهي الكفارة