المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٨ - باب عتق ما في البطن
الثابت بهذا الكلام وشبه هذا بمن له ثلاث نسوة لم يدخل بشئ منهن قال لاثنتين منهن احداكما طالق فخرجت احداهما ودخلت الثالثة فقال احدا كما طالق ثم مات قبل ان يبين يسقط من مهر الخارجة ربعه ومن مهر الثانية ثلاثة أثمانه ومن مهر الداخلة ثمنه للطريق الذى قلنا وأبو حنيفة وأبو يوسف رحمهما الله تعالى قالا الكلام الثاني صحيح على كل حال فان كان مراده الثابت عتق به ما بقى وهو النصف وان كان مراده الداخل عتق به كله فالداخل يعتق في حال ولا يعتق في حال فيعتق نصفه وبيان هذا الكلام اما على أصل أبى حنيفة رحمه الله فظاهر لان الحرية الاولى لما شاعت فيهما كان الثابت معتق البعض ومعتق البعض عنده بمنزلة المكاتب أهل لانشاء العتق فيه فيصح الكلام الثاني علي كل حال وعلى قول أبى يوسف رحمه الله العتق لا يتجزأ بعد وقوعه على محل بعينه بعد وقوعه ولم يكن واقعا على الثابت حين تكلم بالكلام الثاني فصح الكلام الثاني وأما مسألة الطلاق فقد قيل هو مذكور في الزيادات وهو قولمحمد رحمه الله فأما عندهما يسقط من مهر الداخلة ربعه وبعد التسليم الفرق واضح على أصل ابى حنيفة رحمه الله لان الطلاق عنده لا يتجزأ بخلاف العتق فالكلام الثاني ليس بصحيح على كل حال وانما الاشكال على قول أبى يوسف رحمه الله والفرق أنه يوجد شخص متردد الحال بين الرق والحرية ويكون محلا لانشاء العتق وهو المكاتب والثابت بهذه الصفة حين تكلم بالكلام الثاني فأمكن تصحيح الكلام الثاني من هذا الوجه على كل حال فأما الطلاق لا يوجد شخص متردد الحال بين أن تكون مطلقة ومنكوحة ثم يصح وقوع الطلاق عليها فلا وجه لتصحيح الكلام الثاني من كل وجه (نسا) ان كان صحيحا يسقط به نصف مهر وان لم يصح لم يسقط به شئ فسقط به ربع مهر ثم يتردد هذا الربع بين الثابتة والداخلة فيصيب الداخلة نصف الربع وهو الثمن فلهذا سقط ثمن مهرها وان كان المولى قال ذلك في مرضه ومات قبل البيان ولا مال له سواهم فانهم يقتسمون الثلث على قدر حقهم فيضرب الخارج في الثلث بسهمين والثابت بثلاثة أسهم والداخل بسهمين في قولهما فيكون الثلث بينهم على سبعة والقسمة من احد وعشرين كل رقبة سبعة فيستسعى الخارج في خمسة أسباعه وكذلك الداخل والمقيم في أربعة أسباعه وعلى قول محمد رحمه الله تعالى الداخل انما يضرب بسهم واحد فيكون الثلث بينهم على ستة والقسمة من ثمانية عشر يسعى الخارج في ثلثى قيمته والثابت في نصف قيمته والداخل في خمسة أسداس قيمته إذا عرفت