المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٣٧ - باب عتق ما في البطن
كل واحد منهما رجل كان على كل واحد من القاتلين قيمة مملوك فهذا مثله وان قال ما في بطن هذه حر وما في بطن هذه حر أو سالم عتق ما في البطن الاولى والخيار بين سالم وما في بطن الثانية إليه لانه أوجب العتق لما في بطن الاولى بعينها وخير نفسه بين عتق ما في بطن الثانية وسالم لانه ادخل بينهما حرف أو وذلك للتخيير فكأنه قال ما في بطن هذه حر واحد الآخرين فيعتق الاول بعينه والخيار إليه في الآخرين يوقع العتق على أيهما شاء وإذا قال لامتيه ما في بطن احداكما حرثم خرجت احداهما وجاءت أخرى فقال ما في بطن احداكما حر ثم ولدن كلهن لاقل من ستة أشهر فالقول فيه قول المولى وأصل هذه المسألة في العبيد ذكرها في مواضع من الكتب والتخريج في الكل واحد فنقول رجل له ثلاثة أعبد دخل عليه اثنان فقال احدكما حر ثم خرج احدهما ودخل الثالث فقال احدكما حر فالبيان إلى المولى لان الايهام كان منه ولان حكم الكلامين يختلف ببيانه فان قال عنيت بالكلام الاول الثابت أو أعنيه الآن واختاره عتق الثابت بالكلام الاول وتبين أنه في الكلام الثاني جمع بين حر وعبد وقال احدكما حر فلا يجب به شئ اذالم ينو العبد وان قال عنيت بالكلام الاول الخارج عتق الخارج بالكلام الاول وصح الكلام الثاني لانه جمع فيه بين عبدين فقال احدكما حر فالبيان إليه فان بين أولاأنه عنى بالكلام الثاني الثابت تعين الخارج بالكلام الاول لان الثابت خرج من مزاحمة الخارج في موجب الكلام الاول حين انشأ عتقه بعده وان قال عنيت بالكلام الثاني الداخل عتق الداخل ولا بدمن أن يبين مراده بالكلام الاول وان مات قبل أن يبين عتق من الخارج نصفه ومن الثابت ثلاثة أرباعه ومن الداخل نصفه في قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله تعالى وربعه في قول محمد رحمه الله تعالى لانه وجب بالكلام الاول حرية تتردد بين الخارج والثابت وقد فات البيان بموت المولى فيشيع فيهما فلهذا يعتق من الحارج نصفه ومن الثابت نصفه بالكلام الاول والكلام الثاني لا يجب به شئ ان كان المراد بالكلام الاول الثابت ويجب به حرية ان كان المراد بالكلام الاول الخارج فأوجبنا به نصف حرية باعتبار التردد ثم هذا النصف يتردد بين الثابت والداخل فيكون نصفه وهو الربع للثابت فاجتمع له ثلاثة أرباع حرية وحصل للداخل ربع حرية بالكلام الثاني فلهذا قال محمد رحمه الله تعالى يعتق منه ربعه ولانه شريك الثابت في الكلام الثاني فلا يصيب الا قدر ما يصيب