منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤٩ - فصل في ميراث الغرقى، والمهدوم عليهم
البنت فإنّها تفرض سابقة، فيكون لُامّها التي غرقت معها الثلث ولأبيها الثلثان. وإذا غرق الأب وبنته التي ليس له ولد سواها كان لزوجته الثمن، ولا يفرض موته بعد البنت.
وأمّا حكم إرث غيرهما الحيّ لأحدهما من ماله الذي ورثه من صاحبه الذي غرق معه: فهو أنّه يفرض الموروث لاحقاً لصاحبه في الموت فيرثه وإرثه على هذا التقدير ولا يلاحظ فيه احتمال تقدّم موته عكس ما سبق في إرث ماله الأصلي.
وإذا كان الموتى ثلاثة فما زاد فيفرض موت كلّ واحد منهم وحياة الآخرين فيرثان منه كغيرهما من الأحياء.
(مسألة ٢١٧٥): الأقوى والأظهر عموم حكم التوارث للاشتباه لما إذا ماتا بالأسباب الاخرى غير الغرق والهدم، كالحرق والقتل في معركة قتال أو افتراس سبع أو نحو ذلك، وكذا مع الاشتباه في موت حتف الأنف.
(مسألة ٢١٧٦): إذا كان التوارث بين ال- مُشتبه في موتهم فيما بينهم متوقّفاً على تقدير آخر غير معلوم، كما إذا غرق الأب وولداه، فإنّ الولدين لا يتوارثان إلّا مع فقْد الأب، ففي الحكم بالتوارث إشكال.
(مسألة ٢١٧٧): المشهور لدى المتأخّرين اعتبار صلاحيّة التوارث من الطرفين، فلو انتفت من أحدهما لم يحكم بالإرث من أحد الطرفين، كما إذا غرق أخوان لأحدهما ولد دون الآخر، وقيل لا يعتبر ذلك ويحكم بالإرث من أحد الطرفين، وهو قويّ.