منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٦١٦ - (الثاني من موانع الإرث القتل)
المقتول إلى الطبقة الثانية- وهم أجداده وإخوته- ومع عدمهم فإلى الطبقة الثالثة- وهم أعمامه وأخواله- ولو لم يكن له وارث إلّا الإمام كان ميراثه للإمام.
(مسألة ٢٠٦٣): إذا أسقطت الامّ جنينها كانت عليها ديته لأبيه أو غيره من ورثته، وهي عشرون ديناراً إذا كان نطفة، وأربعون إذا كان علقة، وستّون إذا كان مضغة، وثمانون إذا كان عظاماً، ومائة إذا تمّ خلقه ولم تلجه الروح، فإن ولجته الروح كانت ديته دية الإنسان الحيّ، وإذا كان الأب هو الجاني على الجنين كانت ديته لُامّه. نعم، مع إمضاء أحد الأبوين أو كليهما إسقاط الجنين، فيشكل إرثهما الدية- كما مرّ- وإن باشر الإسقاط الطبيب.
وفي تحديد المراتب المذكورة خلاف، والأظهر أنّه أربعون يوماً نطفة، وأربعون علقة، وأربعون مضغة.
(مسألة ٢٠٦٤): الدية في حكم مال المقتول تقضى منها ديونه وتخرج منها وصاياه، سواء أكان القتل خطأ أم كان عمداً، أخذت الدية صلحاً أو لتعذّر القصاص بموت الجاني أو فراره أو نحوهما، ويرثها كلّ وارث سواء أكان ميراثه بالنسب أم السبب، حتّى الزوجين وإن لم يكن لهما حقّ القصاص. نعم، لا يرث الدية مَن يتقرّب بالامّ، سواء الإخوة والأخوات وأولادهم، وغيرهم كالأجداد للُامّ والأخوال.
(مسألة ٢٠٦٥): إذا جرح أحد شخصاً فمات لكنّ المجروح أبرأ الجارح في حياته لم تسقط الدية، سواء كان الجرح عمداً أو خطأً إلّا في الثلث.
(مسألة ٢٠٦٦): إذا لم يكن للمقتول عمداً وارث سوى الإمام رجع الأمر إليه وله المطالبة بالقصاص، وله أخذ الدية مع التراضي، وإذا كان الوارث غير الإمام كان له العفو بلا مال، ولو عفا بشرط المال لم يسقط القصاص