منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٨٣ - فصل في ذكاة السمك والجراد
بتذكيته بنى على ذلك.
(مسألة ١٩٦٦): إذا وثبت السمكة في سفينة لم يملكها السفّان ولا صاحب السفينة إذا لم يقصدا الاصطياد لما يثب، ويملكها الآخذ وإن كان غيرهما، وأمّا مع قصد صاحب اليد، سواء فرض أنّه صاحب السفينة أو السفّان، فإنّه يملكها وتحلّ بالاستيلاء، لا سيّما مع عمل بعض ما يوجب وثوبها فيها، فإنّه بمنزلة إخراجها من الماء حيّاً في صيرورته ذكيّاً.
(مسألة ١٩٦٧): إذا وضع شبكة في الماء فدخل فيها السمك ثمّ أخرجها من الماء ووجد حين الإخراج ما فيها ميّتاً كلّه أو بعضه، فيحلّ ظاهراً ما لم يكن متفسّخاً أو طافياً ممّا يعلم بموته في الماء قبل الإخراج، وكذا لو صاد برمح أو فالة.
(مسألة ١٩٦٨): إذا نصب شبكة أو حظيرة لاصطياد السمك فدخلها ثمّ نضب الماء بسبب الجزر أو غيره، فمات بعد نضوب الماء صار ذكيّاً وحلّ أكله، أمّا إذا كان يطفي على الماء ممّا مات قبل نضوب الماء فالأقوى حرمته.
(مسألة ١٩٦٩): إذا أخرج السمك من الماء حيّاً ثمّ جعل في شيء أو متعلّقاً به وأعاده إلى الماء فمات فيه، فلا يحلّ، وإذا أخرجه ثمّ وجده ميّتاً وشكّ أنّه مات في الماء قبل صيده أو خارجه ففي الحلّيّة إشكال، بل منع إلّا أن يعلم تاريخ الإخراج ويشكّ ويجهل وقت الموت، وإن كان الأحوط الحرمة أيضاً.
(مسألة ١٩٧٠): إذا طفا السمك على وجه الماء بسبب ابتلاعه ما يسمّى بالزهر أو عضّه حيوان أو غير ذلك ممّا يوجب عجزه عن السباحة، فإن أخذ حيّاً صار ذكيّاً وحلّ أكله، وإن مات قبل ذلك حرم.
(مسألة ١٩٧١): إذا ألقى إنسان الزهر في الماء لا بقصد اصطياد السمك فابتلعه