منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧٨ - القول في الصيد
فالسباع إذا اصطيدت صارت ذكيّة وجاز الانتفاع بجلدها طاهرة. هذا إذا كان الصيد بالآلة الجماديّة، أمّا إذا كان بالكلب ففيه إشكال، وإن كان الأقوى الاكتفاء.
(مسألة ١٩٥١): إذا قطعت آلة الصيد في الضربة الاولى من الحيوان عضواً فأبانه فهي ميتة، وإذا قطع العضو بضربة ثانية بعد ضربة الصيد المزيلة لحياته المستقرّة فهو حلال، وإذا قطع الحيوان قطعتين، فإن كانت الآلة ممّا يجوز الاصطياد بها- مثل السيف والكلب- فإن زالت الحياة عنهما معاً حلّتا جميعاً مع اجتماع سائر شرائط التذكية، وكذا إن تحرّك كلّ منهما حركة المذبوح، وأمّا إن تحرّك ما فيه الرأس حركة مستقرّة ولم تتحرّك القطعة الاخرى ووسع الوقت للتذكية بشرائطها فيحلّ ما فيه الرأس بالتذكية، ومن شرائط التذكية خروج الدم بنحو المتعارف، وإن لم يسع الوقت فحياته غير مستقرّة، وحركته حركة المذبوح، فيحلّ كلّ من القطعتين، وإن كانت الآلة ممّا لا يجوز الاصطياد قتلا بها كالحبالة والشبكة حرم ما ليس فيه الرأس وحلّ ما فيه الرأس بالتذكية، فإن لم يذكّ حتّى مات حرم أيضاً.
(مسألة ١٩٥٢): الحيوان الممتنع بالأصل يملك بأحد امور:
الأوّل: وضع اليد عليه والقبض على يده أو رجله أو شدّه بحبل ونحوه.
الثاني: وقوعه في آلة صيد معتادة كالحبالة والشرك والشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك بخلاف ما إذا لم تكن معتادة ولا مملوكة.
الثالث: أن يصيّره غير ممتنع، مثلأن يجرحه فيعجز عنالعدو أو كسر جناحه فعجز عن الطيران، سواء كانت الآلة من الآلاتالمحلّلة للصيد- كالسهم والكلب المعلّم- أو من غيرها- كالحجارة والخشب والفهد والباز والشاهين وغيرها-.