منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٨ - الفصل الأوّل في اليمين
الأظهر الأقوى، كما لو لم يطّلعوا على الحلف أو لم يحلّوها مع علمهم بإنشاءها، وإن كان لهم المنع ابتداءاً، وحلّها ورفع استمرارها بقاءً، وإن كان الأحوط الأوْلى الاستئذان.
(مسألة ١٨٥١): إذا انعقدت اليمين على الالتزام بفعل أو ترك وجب عليه الوفاء بها، وحرمت عليه مخالفتها، ووجبت الكفّارة بحنثها، والحنث الموجب للكفّارة هي المخالفة عمداً، فلو كانت جهلًا أو نسياناً أو اضطراراً أو إكراهاً فلا حنث ولا كفّارة، ولا تجب الكفّارة باليمين الغموس، وهي اليمين كذباً على مفاد خبري، كما لا يجوز الحلف إلّا مع العلم.
(مسألة ١٨٥٢): إذا كان متعلّق الفعل- كالصلاة والصوم- فإن عيّن له وقتاً تعيّن، وكان الوفاء بها الإتيان به في وقته وإلّا حنث، وإن أتى به في وقت آخر، وإن أطلق كان الوفاء بها بإيجاده في أي وقت كان- ولو مرّة- وحنثها بتركه رأساً، ولا يجب التكرار ولا الفور والبدار، ويجوز له التأخير اختياراً لغاية ظنّ أو خوف الفوت بالعجز أو عروض الموت، وإن كان متعلّقها الترك- كأن لا يشرب الدخان- فإن قيّده بزمان كان حنثها بإيجاده ولو مرّة فيه، وإن أطلق كان مقتضاه التأبيد مدّة العمر ويحنث لو أتى به لو مرّة.
(مسألة ١٨٥٣): إذا كان المحلوف عليه الإتيان بعمل مقيّد بزمان أو مطلق أو ترك عمل على الإطلاق مقيّداً بزمان أو مطلق- كصوم يوم من شعبان، أو كترك شرب الدخان في يوم الجمعة، أو مطلقاً- لم يكن له حنث وكفّارة
إلّا مرّة واحدة لاتّحاد الالتزام في إنشاء اليمين- كالواحد المستمرّ المجموعيّ- فلو أتى به مراراً لم يحنث إلّا بالمرّة الاولى، فلا تتكرّر الكفّارة.
وأمّا لو حلف بقصد العموم استغراقاً، فإن كان الانحلال في المتعلّق، فالظاهر