منهاج الصالحين - السند، الشيخ محمد - الصفحة ٥٤٣ - الفصل الأوّل في اليمين
[الجزء الثالث]
كتاب الأيمان والنذور
وفيه مقدّمة وفصول:
الفصل الأوّل: في اليمين
ويطلق عليه الحلف والقسم، وهو على ثلاثة أقسام:
الأوّل: ما يقع تأكيداً وتحقيقاً للإخبار عمّا وقع في الماضي أو عن الواقع في الحال أو المستقبل من غير التزام بإيقاعه، كما يقال: «واللّه جاء زيد بالأمس» أو «... هذا المال لي».
الثاني: يمين المناشدة، وهو ما يقرن به الطلب والسول، ويقصد به حثّ المسول على إنجاح المقصود، كقول السائل: «أسألك باللّه أن تعطيني كذا»، ويقال للقائل: الحالف والمقسم، وللمسول: المحلوف عليه والمقسم عليه، ومن هذا النمط من القسم ما كثر وروده في الأدعية المأثورة وغيرها.
الثالث: يمين العقد، وهو ما يقع تأكيداً وتحقيقاً لما بني عليه والتزم به من إيقاع أمر أو تركه في المستقبل، كقوله: «واللّه لا صومنّ» أو «... لأتركنّ شرب الدخان» مثلًا.
ولا ينعقد الالتزام باليمين في القسم الأوّل، ولا يترتّب عليه أثر سوى الإثم فيما لو كان كاذباً في إخباره عن عمد، وهي المسمّاة بيمين الغموس التي