الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٥٦ - (نشاة الكون و ظهور الكائنات)
عن الكشف على الحقائق أعمى.و في معرفة الصفة و الموصوف،تتبين حقيقة "الأين"المعروف.و إلا،فكيف تسأل-صلى اللّٰه عليك-باين،و تقبل من المسئول"فاء الظرف"ثم تشهد له بالايمان الصرف؟و شهادتك حقيقة لا مجاز،و وجوب لا جواز.فلو لا معرفتك-صلى اللّٰه عليك- بحقيقة ما(ل)ما قبلت قولها،مع كونها خرساء،في السماء.
(٣٢)ثم بعد أن وجد(اللّٰه-تعالى-)العوالم اللطيفة و الكثيفة، و مهد المملكة،و هيأ المرتبة الشريفة،-أنزل في أول دورة العذراء الخليفة.و لذلك جعل-سبحانه-مدتها في الدنيا سبع آلاف سنة،و تحل بنا في آخرها حالة فناء،بين نوم و سنة.فننتقل إلى البرزخ الجامع للطرائق،و تغلب فيه الحقائق الطيارة على جميع الحقائق.فترجع الدولة للأرواح،و خليفتها، في ذلك الوقت طائر له ستمائة جناح.و ترى الأشباح في حكم التبع للأرواح.
فيتحول الإنسان في أي صورة شاء،لحقيقة صحت له عند البعث من القبور في الإنشاء.و ذلك موقوف على"سوق الجنة"،سوق اللطائف و المنة.