الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤٩ - و هو الذي في السماء إله و في الأرض إله
التجلي،و قابلت بها مراتب الحضرة الإلهية،و هو الأبد لها و لك،و(جعلت) بما في الطاء من(العدد بالجزم)الصغير يبرز من أسرار القبول،و(جعلت) بما فيه و في الضاد،أو الصاد و الغين،أو الظاء من(العدد بالجزم)الكبير تبرز وجوه من المطلوب المقابل.-و في هذا التجلي يعلم المكاشف أسرار المنازل و المقامات الروحانية،و أسرار الأحدية.-و الكامل و الأكمل،على حسب الاستعداد.
(٦٦٧)فهذا وجه من الوجوه،التي سقنا عدد الحرف من أجله.فاعمل عليه.و إن كان،ثم،وجوه أخر.فليتك لو علمت على هذا!و هو المفتاح الأول.
و من هنا تنفتح لك أسرار الأعداد و أرواحها و منازلها.فان العدد سر من أسرار اللّٰه في الوجود،ظهر في الحضرة الإلهية بالقوة،فقال- ص-:"إن اللّٰه تسعة و تسعين اسما-مائة إلا واحدا- من أحصاها دخل الجنة"و قال:"إن لله سبعين ألف حجاب"،إلى غير ذلك و ظهر(العدد)في العالم بالفعل،و انسحبت معه القوة.فهو،في العالم، بالقوة و الفعل.-و غرضنا،إن قدر اللّٰه في العمر و تراخى الأجل،أن نضع في خواص العدد موضوعا لم نسبق إليه في علمى،نبدى فيه من أسرار الأعداد، و ما تعطيه حقائقه،في الحضرة الإلهية و في العالم و الروابط،ما تغتبط به الأسرار، و تنال به السعادة في دار القرار.