الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٣٤٥ - (فائدة الاعداد عند المحققين)
ذلك الواحد لطيفته المطلوبة منه،باى جزم كان.فان كان الألف حتى الطاء، التي هي بسائط الأعداد،فهي مشتركة بين الكبير و الصغير في الجزمين.
فمن حيث كونها للجزم الصغير،ردها إليك،و من حيث كونها للجزم الكبير، ردها إلى الواردات المطلوبة لك.
(٦٥٧)فتطلب(مثلا)في الألف،التي هي الواحد،ياء العشرة و قاف المائة و شين الألف،أو غينه على الخلاف.و تمت مراتب العدد و انتهى المحيط ،و رجع الدور على بدئه.فليس إلا أربع فقط:شرق و غرب و استواء و حضيض.أربعة أرباع.و الأربعة عدد محيط،لأنها مجموع البسائط.كما أن هذا العقد،مجموع المركبات العددية.
(٦٥٨)و إن كان(رقم الحرف)اثنان،الذي هو الباء بالجزمين، و الكاف و الراء بالجزم الصغير،-جعلت الباء منك حالك،و قابلت بها عالم الغيب و الشهادة.فوقفت على أسرارها من كونها غيبا و شهادة لا غير.و هي الذات و الصفات في الإلهيات،و العلة و المعلول في الطبيعيات لا في العقليات، و الشرط و المشروط في العقليات و الشرعيات لا في الطبيعيات لكن في الإلهيات.
(٦٥٩)و إن كان(رقم الحرف)ثلاثة،الذي هو الجيم بالجزمين، و اللام و السين المهملة عند قوم،و الشين المعجمة عند قوم،بالجزم الصغير،