الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٩٢ - و كتبنا له في الألواح من كل شيء
(٥٣٢)فكل موجود،أي موجود كان عموما،لا يخلو أن يكون إما في عين "الجمع"أو في عين"الفرق"لا غير.و لا سبيل أن يعرى، عن هاتين الحقيقتين،موجود،و لا(أن)يجمعهما أبدا.فالحق و الإنسان في"عين الجمع"،و العالم في"عين التفرقة"لا يجتمع.كما لا يفترق الحق أبدا،كما لا يفترق الإنسان.
(٥٣٣)فالله-سبحانه-لم يزل في أزله،بذاته و صفاته و أسمائه:
لم يتجدد عليه حال،و لا ثبت له وصف،من خلق العالم،لم يكن قبل ذلك عليه.بل"هو الآن على ما كان عليه"،قبل وجود الكون.كما وصفه- ص-حين قال:"كان اللّٰه و لا شيء معه"و زيد في قوله:
"و هو الآن على ما عليه كان".فاندرج في الحديث ما لم يقله-ص -.و مقصودهم:أي(أن)الصفة التي وجبت له،قبل وجود العالم،هو عليها و العالم موجود.-و هكذا هي الحقائق،عند من أراد أن يقف عليها.
(٥٣٤)فالتذكير في الأصل-و هو آدم-قوله:"ذلك".و التأنيث في الفرع-و هو حواء-قوله:"تلك"،و قد أشبعنا القول في هذا الفصل.- في كتاب"الجمع و التفصيل"الذي صنفناه"في"معرفة أسرار التنزيل".- فآدم،لجميع الصفات،و حواء،لتفريق الذوات،إذ هي محل الفعل و البذر.
و كذلك"الآيات"(هي)محل الأحكام و القضايا.و قد جمع اللّٰه-تعالى-