الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ٢٥٥ - و لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام و البحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّٰه
(٤٣١)و أما المرتبة الخامسة،فهي للنبات.و هي سداسية.و لها من الحروف:
الألف و الهاء و اللام.-و سيأتي ذكرها،إن شاء اللّٰه! (٤٣٢)و أما المرتبة السادسة،فهي للجماد.و هي سباعية.و لها من الحروف:
الباء و الحاء و الطاء و الياء و الفاء و الراء و التاء و الثاء و الخاء و الظاء.-و سيأتي ذكرها،إن شاء اللّٰه! (٤٣٣)و الغرض في هذا الكتاب،إظهار لمع و لوائح إشارات،من أسرار الوجود.و لو فتحنا الكلام على سرائر هذه الحروف،و ما تقتضيه حقائقها، لكلت اليمين،و حفي القلم،و جف المداد،و ضاقت القراطيس و الألواح، و لو كان الرق"المنشور".فإنها من الكلمات التي قال اللّٰه-تعالى-فيها:
لو كان البحر مدادا لكلمات ربى لنفد البحر قبل أن تنفد كلمات ربى و لو جئنا بمثله مددا
و قال:و لو أن ما في الأرض من شجرة أقلام و البحر يمده من بعده سبعة أبحر ما نفدت كلمات اللّٰه
.
(٤٣٤)و هنا سر و إشارة عجيبة،لمن تفطن لها و عثر على هذه"الكلمات" .فلو كانت هذه العلوم(الإلهية)نتيجة عن فكر و نظر، لانحصر الإنسان في أقرب مدة.و لكنها موارد الحق-تعالى-تتوالى على