الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٩٣ - (مسألة الصفات نسب و إضافات)
ما جعلوا الإيجاد للحق إلا من كونه قادرا،و الاختصاص،من كونه مريدا،و الاحكام،من كونه عالما؟و كون الشيء مريدا ما هو عين كونه قادرا.
فليس قولهم بعد هذا:"إنه واحد من كل وجه"-صحيحا في التعلق العام.
و كيف،و هم مثبتو صفات زائدة على الذات،قائمة به-تعالى-؟و هكذا القائلون بالنسب و الإضافات.
(٢٥٣)و كل فرقة من الفرق،ما تخلصت لهم الوحدة من جميع الوجوه.إلا أنهم بين ملزم،من مذهبه القول بعدمها،و بين قائل بها.فاثبات الوحدانية إنما ذلك في الألوهية،أي:لا إله إلا هو!و ذلك صحيح،مدلول عليه.
(مسألة الصفات نسب و إضافات)
(٢٥٤)كون الباري عالما،حيا،قادرا،إلى سائر الصفات (كل أولئك)نسب و إضافات له،لا أعيان زائدة،لما يؤدى إلى نعتها (به)بالنقص:إذ الكامل بالزائد،ناقص بالذات عن كماله بالزائد.
و هو(-تعالى-).كامل لذاته،فالزائد،بالذات،على الذات محال، و بالنسب و الإضافة،ليس بمحال.
(٢٥٥)و أما قول القائل:لا هي(أي الصفات)هو،و لا هي أغيار له- فكلام في غاية البعد.فإنه قد دل صاحب هذا المذهب على إثبات الزائد-و هو الغير-بلا شك.إلا أنه أنكر هذا الإطلاق لا غير.ثم تحكم في الحد بان