الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٨٧ - (مسألة المناسبة بين الواجب و الممكن)
وصل
في اعتقاد أهل الاختصاص من أهل اللّٰه بين نظر و كشف
(٢٣٢)الحمد لله محير العقول في نتائج الهمم!و صلى اللّٰه على محمد و على آله و سلم!
(مسألة حد العقول)
(٢٣٣)أما بعد:فان للعقول حدا تقف عنده من حيث ما هي مفكرة،لا من حيث ما هي قابلة.فنقول في الأمر الذي يستحيل عقلا:قد لا يستحيل(ل)نسبة إلهية:كما نقول فيما يجوز عقلا:قد يستحيل(ل)نسبة إلهية(أيضا).
(مسألة المناسبة بين الواجب و الممكن)
(٢٣٤)أية مناسبة بين الحق،الواجب الوجود بذاته،و بين الممكن،و إن كان واجبا به عند من يقول بذلك،لاقتضاء الذات أو الاقتضاء العلم؟و ماخذها(أي المناسبة الفكرية)،إنما تقوم صحيحة من البراهين الوجودية.و لا بد بين الدليل و المدلول و البرهان و المبرهن عليه،من وجه به يكون التعلق،له نسبة إلى الدليل،و نسبة إلى المدلول عليه بذلك الدليل.و لو لا ذلك الوجه ما وصل دال إلى مدلول دليله أبدا.فلا يصح أن يجتمع الخلق و الحق في وجه أبدا من حيث الذات،لكن من حيث إن هذه الذات منعوتة بالالوهة.
فهذا حكم آخر تستقل العقول بادراكه.