الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٦٦ - الشهادة الأولى
(١٥٦)علم الأشياء منها قبل وجودها،ثم أوجدها على حد ما علمها.
فلم يزل عالما بالأشياء.لم يتجدد له علم عند تجدد الإنشاء.بعلمه أتقن الأشياء فاحكمها.و به حكم عليها من شاء،و حكمها.علم الكليات على الإطلاق.
كما علم الجزئيات بإجماع من أهل النظر الصحيح و اتفاق.
فهو عٰالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهٰادَةِ فَتَعٰالَى اللّٰهُ عَمّٰا يُشْرِكُونَ ! (١٥٦) فَعّٰالٌ لِمٰا يُرِيدُ .فهو المريد للكائنات،في عالم الأرض.
و السماوات.لم تتعلق قدرته بشيء حتى أراده.كما أنه لم يرده حتى علمه.
إذ يستحيل في العقل أن يريد ما لا يعلم،أو يفعل المختار،المتمكن من ترك ذلك الفعل،ما لا يريد.كما يستحيل أن توجد نسب هذه الحقائق في غير حى.كما يستحيل أن تقوم الصفات بغير ذات موصوفة بها.
(١٥٧)فما في الوجود طاعة و لا عصيان،و لا ربح و خسران،و لا عبد و لا حر،و لا برد و لا حر،و لا حياة و لا موت،و لا حصول و لا فوت،و لا نهار و لا ليل،و لا اعتدال و لا ميل،و لا بر و لا بحر،و لا شفع و لا وتر،و لا جوهر و لا عرض،و لا صحة و لا مرض،و لا فرح و لا ترح،و لا روح و لا شبح، و لا ظلام و لا ضياء،و لا أرض و لا سماء،و لا تركيب و لا تحليل،و لا كثير