الـفتوحات المکية طبع الهيئه المصريه العامه للکتاب - ابن العربي، محيي الدين - الصفحة ١٥٧ - تتمة
أو رسالة محمد-ص-خاصة،أو حدوث العالم،أو الاعادة إلى الأجسام بعد الموت،أو الحشر و النشر،و ما يتعلق بهذا الصنف.و كانوا (-الخصوم)كافرين بالقرآن،مكذبين به،جاحدين له.فطلب علماء الكلام إقامة الأدلة عليهم،على الطريقة التي زعموا أنها أدتهم إلى إبطال ما ادعينا صحته خاصة.حتى لا يشوشوا على العوام عقائدهم (١٠٧)فمهما برز في ميدان المجادلة بدعى برز له أشعرى،أو من كان من أصحاب النظر.و لم يقتصروا على السيف.رغبة منهم و حرصا على أن يردوا واحدا إلى الايمان،و الانتظام في سلك أمة محمد-ص- بالبرهان.إذ الذي كان يأتي بالأمر المعجز،على صدق دعواه،قد فقد،و هو الرسول ع.-فالبرهان عندهم قائم مقام تلك المعجزة،في حق من عرفه.فان الراجع بالبرهان أصح إسلاما من الراجع بالسيف،فان الخوف يمكن أن يحمله على النفاق،و صاحب البرهان ليس كذلك.فلهذا-رضى اللّٰه عنهم- وضعوا علم الجوهر و العرض لا غير.و يكفى في المصر منه واحد.
(١٠٨)فإذا كان الشخص مؤمنا بالقرآن أنه كلام اللّٰه،قاطعا به،فليأخذ عقيدته منه،من غير تأويل و لا ميل.
(١٠٩)فنزه-سبحانه-نفسه أن يشبهه شيء من المخلوقات