تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٨ - ١١٨٩
في عنوانه نقل كلام الشيخ في الفهرست و الرجال،و نقل عبارة الخلاصة فيه، و هو اشتباه-فإنّ الرجل هذا لم يغمز أحد فيه بشيء،و كفاك أنّ الحاوي-الّذي أفرط في المناقشة في جملة من الرجال،أو التوقّف فيهم-عدّ هذا في القسم الأوّل و وثّقه،بخلاف أحمد بن محمّد بن نوح الّذي تسمع من الشيخ رحمه اللّه رميه بفساد المذهب [١]،فزعم اتّحادهما في
[١] دراسة في ما نسب إليه من فساد المذهب قال الشيخ رحمه اللّه في الفهرست:٦١ برقم ١١٧:..واسع الرواية ثقة في روايته غير أنّه حكي عنه مذاهب فاسدة في الاصول مثل القول بالرؤية و غيرها..و هذه الوصمة الّتي وصموا المترجم بها و نقلها الشيخ رحمه اللّه فنّدها جمع من خبراء الفنّ، و إليك كلمات جمع منهم: قال الحائري في منتهى المقال:٤٥ الطبعة الحجريّة-و لا توجد في الطبعة المحقّقة- في أواخر الترجمة:..لكن حكاية المذاهب الفاسدة كأنّها لم تصحّ عنه،و إلاّ لم تخف على النجاشي،و لذا لم يشر إلى شيء منها،و في التعليقة الأمر كما قاله،فإنّ النجاشي مع التصريح بقوله:شيخنا،و من استفدنا منه،الدال على معاشرته معه،و مخالطته و اشتغاله عليه مدّة،المشير إلى كونه مفيدا لجماعة،و مرجعا لهم،عظّمه و بجّله غاية التعظيم و التبجيل،و لم يشر إلى فساد عقيدة،أو حزازة في رأي،و ذلك يدلّ على عدم صحّة الحكاية،و يؤيّده كثرة استناد النجاشي-بل و غيره من الأعاظم-إلى قوله:و كذا توثيق الشيخ إيّاه في(لم)[أي في رجاله فيمن لم يرو عنهم عليهم السلام]من دون إشارة إلى الحكاية.على أنّا نقول:التوثيق ثابت معلوم،و الحكاية عن حاك غير معلوم فلم يثبت بذلك جرح..إلى آخره. و في التكملة ١٣٩/١ قال:و الأقرب نسبة النجاشي؛لأنّه قرأ عليه و لقيه و استفاد منه،و الشيخ سمع بذكره و لم يلقه،مع أنّ النجاشي أضبط،و من هذا يظهر أنّ حكاية فساد المذهب محلّ تردّد؛لأنّ النجاشي أطلع عليه،و أعرف بمذهبه،و أخبر بكتبه،مع أنّ الشيخ أرسل الحكاية على وجه ينبئ عن عدم الاعتماد كما لا يخفى. و في معراج أهل الكمال:٢٠٢-٢٠٤ برقم ٧٩[المخطوط:٢١٢ من نسختنا] بحث علمي حول حكاية فساد المذهب،فقال:و ههنا إشكال،و هو أنّ أئمّة الرجال قد أجمعوا على توثيقه،مع حكايتهم قوله بالرؤية،و هو قادح في عدالته قطعا إن لم يكن-