تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٢٩ - ٩٩٢
كون الرجل من الإمامية،مع أنّ اتّحاد الجوهري مع أبي شبل ممكن المنع [١]، فيكون الرجل إماميّا مجهولا.
و لو لا ظهور كلام ابن أبي الحديد في كون الرجل عاميّا،لأمكن استفادة كونه إماميّا من كلام الشيخ رحمه اللّه،و جعل ما في كلام ابن أبي الحديد مدحا مدرجا له في الحسان.إلاّ أنّ جعل ابن أبي الحديد إيّاه عاميّا،أفسد علينا ذلك.و توثيقه لا حجّة فيه،للاختلاف في المبنى في الوثاقة،و إلاّ لاندرج الرجل في الموثّقين.
[١] بل ممتنع الاتّحاد،و ذلك؛أنّ الشيخ رحمه اللّه في رجاله عدّ أبا شبل من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام و ميّزه برواية سهل بن زياد عنه،و ذكره الشيخ رحمه اللّه في الفهرست و وصفه ب:الجوهري،و ذكره ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة،و وصفه أيضا ب:الجوهري و كنّاه هو و غيره ب:أبي بكر،و نسب هو و الشيخ في الفهرست كتاب السقيفة إلى الجوهري،و الدليل على امتناع اتّحاد أبي شبل مع الجوهري،هو أنّ أبا شبل عدّه الشيخ من أصحاب الصادق عليه السلام،و الإمام عليه السلام ارتحل في سنة ١٤٨ و كونه من أصحاب الصادق عليه السلام هو حظوته بالمثول بين يديه و قد جاوز العشرين،و موت الجوهري بعد المائتين و ستّين،فيكون قد عمّر أكثر من مائة و ستّين سنة،ثمّ إنّ الجوهري باتفاق علماء الرجال من العامّة، صاحب عمر بن شبّة المتوفّى سنة ٢٦٢،فقد قال في شذرات الذهب ١٤٦/٢ في حوادث سنة ٢٦٢،و في تذكرة الحفاظ ٩٠/٢ برقم ١١٥،و تقريب التهذيب ٥٧/٢ برقم ٤٥٢،و العبر ٢٥/٢ في حوادث سنة ٢٦٢،و تاريخ بغداد ٢١٠/١١ برقم ٥٩١٤، و..غير هذه المصادر بأنّ عمر بن شبة مات سنة ٢٦٢،فالجوهري الّذي صاحبه و الراوي عنه لا بدّ و أن يكون حيا بعد المائتين،و قال الصولي أبو بكر محمّد بن يحيى المتوفّى سنة ٣٣٥ في تاريخه:أخبار الراضي باللّه،و المتقي للّه من كتاب الأوراق في تاريخ الدولة العبّاسيّة،من سنة ٣٢٢ إلى سنة ٣٣٣ في صفحة:٦٤ من طبعة دار المسيرة ببيروت في حوادث سنة ٣٢٣:و توفّي أحمد بن عبد العزيز الجوهري سنة ٣٢٣ بالبصرة صاحب عمر بن شبة لخمس بقين من شهر ربيع الآخر،و على هذا يكون بين وفاة الإمام الصادق عليه السلام و بين موت الجوهري نحو مائة و خمس و سبعون سنة، و هذا دليل امتناع اتّحاد أبي شبل مع الجوهري فتفطّن.