تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٧ - ٦٨١٠
حدّثه،عن الحكم بن مسكين،قال:حدّثني بذلك إسماعيل بن محمّد بن موسى ابن سلام،عن الحكم بن العيص،قال:دخلت مع خالي سليمان بن خالد على أبي عبد اللّه عليه السلام،فقال:«يا سليمان!من هذا الغلام؟»فقال:ابن أختي،فقال:«هل يعرف هذا الأمر؟»فقال:نعم،فقال:«الحمد للّه الذي لم يخلقه شيطانا».ثم قال:«يا سليمان!تعوّذ باللّه ولدك من فتنة شيعتنا؟»قلت:
جعلت فداك!و ما تلك الفتنة؟قال:«إنكارهم الأئمة عليهم السلام، و وقوفهم [١]على ابني موسى عليه السلام»قال:«ينكرون موته و يزعمون أن لا إمام بعده أولئك شرّ الخلق».
و أقول:التحقيق أنّ الحكم بن عيص لا مصداق له أصلا،و أنّ المسئول عن معرفته بهذا الأمر إنّما هو العيص بن القاسم ابن أخت سليمان بن خالد.
و أنّ الذي أوقع العلاّمة رحمه اللّه في زعم كون الحكم بن عيص أحد الرجال غلط النسخ.فأبدل في التحرير الطاوسي كلمة(عن)التي قبل(عيص) بكلمة:(الابن)،و أبدل كلمة(الأخت)ب:(الخالة).و العلاّمة رحمه اللّه منعه الاستعجال في التصنيف عن الالتفات إلى أنّ النسخة مغلوطة،فأدى إلى ما ترى.
و يكشف عمّا ذكرناه أنّ سليمان قال للإمام عليه السلام:هو ابن أختى.و لم يقل:ابن خالتي،فتبيّن أنّ كلمة(خالة)،مصحّف كلمة(أخت)،و كلمة(ابن) مصحّف(عن)،كما أنّ كلمة(ابن)بين كلمة(الحكم)و بين(العيص)في رواية الكشي مصحّف(عن)،فكأنّه روى الرواية بطريقين،عن الحكم بن مسكين، عن العيص،و بعد ما أوصل السند إلى الحكم بن مسكين،بدأ في السند الثاني
[١] في المصدر:خ.ل:و غرضهم.