تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٩٨ - ٦٨١٠
بقوله:قال:و حدّثني بذلك إسماعيل بن محمّد بن موسى بن سلام،عن الحكم، عن العيص..فأسقط الناسخ حرف العطف بين(قال)و(حدثني)،و أبدل كلمة (عن)بكلمة(الابن)،فحدث ما حدث من الاشتباه،فزعم العلاّمة رحمه اللّه أنّ الحكم بن عيص،و ليس كذلك،بل الحكم هو ابن مسكين،و العيص هو ابن القاسم،كما يكشف عن ذلك كلّه خبر الكشي [١]الذي رواه في ترجمة:العيص ابن القاسم،قال:حدّثني خلف بن حمّاد،عن أبي سعيد الآدمي،عن موسى بن سلام،عن الحكم بن مسكين،عن العيص بن القاسم،قال:دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام مع خالي سليمان بن خالد،فقال لخالي:«من هذا الفتى؟»قال:هذا ابن أختي،قال:«فيعرف أمركم؟»فقال له:نعم،فقال:
«الحمد للّه الذي لم يجعله شيطانا»،ثم قال:«يا ليتني و إيّاكم بالطائف،أحدّثكم و تؤنسوني،و أضمن [٢]لهم أن لا يخرج عليهم أبدا».
فإنّه نصّ في أنّ الحكم هو:ابن مسكين،و العيص هو:ابن القاسم.
بقي هنا شيء؛و هو:أنّ تأمّل الشهيد الثاني رحمه اللّه [٣]في دلالة الرواية على المدح عجيب،و لعلّه لم ير متن الرواية حتّى يرى تضمّنها للحمد للّه على أنّه لم يجعله شيطانا،و زعم أنّ الرواية لا تتضمّن شيئا غير معرفة العيص بأمر الإمامة،و لذا أنكر دلالتها على المدح O .
[١] رجال الكشي:٣٦١-٣٦٢ برقم ٦٦٩.
[٢] خ.ل:تضمن.
[٣] في تعليقته على الخلاصة المخطوطة:١٣ من نسختنا.