تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٨ - ٦٦٦٦
النجاشي،أو *هو و أبو العباس،غلط،سيّما مع عدم اكتفاء الموثق بالتوثيق، و إشارته إلى ما غمزوا فيه به و إلى كونه بغير أصل،و بيان منشئه،و من البديهي أنّ ردّ النجاشي للغمز أقوى و أتم من نفس الغمز الذي صاحبه مجهول،و مع جهالته مبني على الغرض و المرض.
فما صدر من المحقق و المقداد و البحراني لا وجه له،و لو بني على قبول كل غمز في حقّ كلّ أحد-حتى من عدّله العدل الأمين الشيخ و النجاشي رحمهما اللّه-لم يبق للمجتهدين دليل،و لا إلى نيل الأحكام سبيل.و أي عدل،بل معصوم خلص من ألسن الحاسدين؟أ ليس أمير المؤمنين عليه السلام الذي قامت الصلاة بسيفه رمي بتركه لها؟!!فكون الرجل ثقة مما لا ينبغي الريب فيه.
نعم؛لا ينبغي دعوى الاتّفاق عليه،كما هو ظاهر المحكيّ عن الشيخ علي رحمه اللّه **[١]حيث قال-في حاشية المختلف-:و حفص بن البختري ثقة،عند الأصحاب.انتهى،إلاّ أن يريد أكثرهم مجازا.
و للمحقق الوحيد في المقام كلام-لا بدّ من نقله،تتميما للفائدة،مع تغيير يسير،أو زيادة يسيرة في بعض عبائره-قال رحمه اللّه [٢]:اعلم أنّ المتأخرين يحكمون بصحة حديث حفص بن البختري من غير توقّف.قال المحقق الشيخ