تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨ - ٥٦٣٦
[٣] على أنّ المذكور في نسختهما كان هو الحسن،بل من المحتمل قويا أنّهما لم يتعرضا لترجمة الحسين بن محمّد بن الفضل مع ترجمة النجاشي له،و هذا غير عزيز،و من تلك الموارد أنّ النجاشي ذكر ترجمة الحسين بن بسطام،و الحسين بن سيف بن عميرة،و مسعدة بن اليسع و لم يتعرض العلاّمة و لا ابن داود لترجمتهم،و ذكر النجاشي ترجمة الحسن بن رباط البجلي و الحسن بن أيوب و لم يذكرهما العلاّمة و نظائر ذلك كثير. و أما عدم نقل الصدوق مجلس الرضا عليه السلام عن الحسين بن محمّد بن الفضل فلعله لعدم وصول كتابه إليه،كما أنّه لم يصل إلى النجاشي،و لذلك لم يذكر طريقه إليه. و ممّا ذكرنا يظهر بطلان ما ذكره بعضهم من الاستدلال على الاتحاد بأنّه لو كان الحسن بن محمّد النوفلي متعددا و كان أحدهما من أولاد سهل و الآخر من أولاد الفضل لكان على الصدوق تعيينه في مقام الحكاية،مع أنّه لم يعينه. وجه الظهور؛أوّلا:أنّ المشتركات كثيرة في الروايات،و لعل الراوي استند إلى قرينة معيّنة قد خفيت علينا بأنّ الحسن بن محمّد النوفلي واحد،و هو الراوي لمجلس الرضا عليه السلام و هو ابن سهل،فإنّ ابن الفضل لم يذكر أنّه روى مجلس الرضا عليه السلام و إنّما ذكر النجاشي أنّه روى نسخة عن الرضا عليه السلام،و له كتاب كبير.نعم ذكر أنّ الحسين بن محمّد بن الفضل،روى مجالس الرضا عليه السّلام،و عليه فلا حاجة إلى التعيين،و ممّا يكشف عن التعدد و يبطل القول بالاتحاد أنّ النجاشي ضعّف الحسن بن محمّد بن سهل النوفلي،و وثّق الحسين بن محمّد بن الفضل،و على هذا فهما شخصان،و مجرد أنّ لكل منهما تأليف مجالس الرضا عليه السلام،و قد رواه الحسن ابن محمّد بن جمهور لا يكشف عن الاتحاد بوجه،إذ لا يستبعد أن يكونا شخصان جمعا و ألّفا مجالس الرضا عليه السلام،و قد روى عنهما شخص واحد و هو ابن جمهور،و القول بأنّ تضعيف النجاشي من جهة أنّه وجد في كتابه ما لا يلائم مذاقه-على ما ذكره الوحيد قدّس سرّه-ليس بصواب؛لأنّه يتلخص في أنّ رجلا واحدا ضعيف و ثقة.. و ممّا يكشف عن التغاير رواية الكافي ٥٢/٦ كتاب العقيقة باب ٣٨ حديث ١، بسنده:..عن محمّد بن حسان،عن الحسين بن محمّد النوفلي-من ولد نوفل بن عبد المطلب-قال:أخبرني محمّد بن جعفر..