تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٨ - ٥٦٨٥
و في الفوائد النجفية [١]،في جملة كلام له-:علماء الحديث و الرجال على اختلاف طبقاتهم يقبلون توثيق الصدوق رحمه اللّه للرجال،و مدحه للرواة، بل يجعلون مجرد روايته عن شخص دليلا على حسن حاله،خصوصا مع ترحّمه عليه،أو ترضّيه عنه،و ربما جعلوا ذلك دليلا على توثيقه.انتهى.
فكيف إذا انضمّ إلى ذلك استجازته منه،و إكثار الرواية عنه،و انضمّ إليه إكثار مثل المفيد رحمه اللّه الرواية عنه.
فالحق أنّ حديث الرجل حسن كالصحيح معتمد،و اللّه العالم.
التمييز:
قد سمعت من الشيخ رحمه اللّه [٢]أنّه روى عنه التلعكبري،و به ميّزه في المشتركاتين [٣].
و نقل في جامع الرواة [٤]رواية الحسين بن عبيد اللّه،و أحمد بن عبدون، و أبي بكر الدوري،و أبي علي بن شاذان،عنه.
و نقل-أيضا-رواية معلّى بن محمّد،عن أحمد بن محمّد،عن الحسن بن محمّد الهاشمي،في باب:ما نصّ اللّه و رسوله على الأئمّة عليهم السلام.
و الظاهر أنّه سهو من قلمه الشريف،فإنّ المراد بالحسن بن محمّد في هذا السند هو ابن الفضل السابق،دون هذا الرجل،كما يشهد بذلك كون ما بعده عن أبيه،عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الصادق عليه السلام.و هذا الرجل ليس له أب يروي عنه،و إنّما الأب الذي يروي عنه ابنه،لا ابن الفضل
[١] الفوائد النجفية
[٢] الشيخ في رجاله:٤٦٥ برقم ٢٠.
[٣] في مشتركات الطريحي جامع المقال:١٠٥،و هداية المحدثين:١٩٢.
[٤] جامع الرواة ٢٢٦/١.