تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٦ - ٥٦٨٥
ذلك ممّا هو موجود فيه،فلاحظ و تأمّل.
ثم قال:و أما حكاية التضعيف،فقد أشرنا إلى ما فيها في الفائدة الثانية، عند ذكر قولهم:(ضعيف)..و غيره.و يأتي في علي بن أحمد بن علي العقيقي ما يشير إلى التأمّل في تضعيف المقام بخصوصه [١].
و أقول:لم يف بما وعد من بيان التأمّل في هذا التضعيف في العقيقي.
و نحن نقول:إنّ تضعيف ابن الغضائري لا وثوق به-كما بينّاه غير مرّة-.
و عبارة الشيخ رحمه اللّه خالية عن التضعيف بالمرّة،و لو كان التضعيف من نفس النجاشي و العلاّمة لأمكن أن يقال:إنّ ما ذكره الوحيد رحمه اللّه كلّها أمارات نوعيّة،و شواهد عامة،لا مجرى لها في قبال التضعيف الذي هو أمارة خاصة شخصيّة؛ضرورة أنّ الأمارات النوعيّة إنّما يرجع إليها عند فقد الشخصيّة،إلاّ أنّ النجاشي و العلاّمة لم يضعفا الرجل،بل في نقل النجاشي فعل الغير بقوله:رأيت أصحابنا..إلى آخره إشارة إلى توقفه في تضعيفه،و عدم ثبوته عنده،و إلاّ لحكم بضعفه،كما في سائر الضعفاء،و كذلك العلاّمة،غايته التوقف في حال الرجل دون الجزم بضعفه،فتبقى الأمارات التي سمعتها من الوحيد دالة على وثاقة الرجل،سيما بعد تأيّدها بما أفاده الحائري،من إكثار الشيخ المفيد طاب ثراه من الرواية عنه في الإرشاد [٢]،و كذا أمالي
[١] أقول:ما هنا نقلا بالمعنى مع توضيح عمّا جاء في تعليقة الشيخ الوحيد رحمه اللّه على هامش منهج المقال:١٥٥[الطبعة الحجرية]فراجع،و المعنى واحد.
[٢] الإرشاد:٢٣٨ في طبعة دار الكتب الإسلامية[و في طبعة مؤسسة آل البيت ١٤١/٢]: باب طرف من أخبار علي بن الحسين عليه السلام أخبرني أبو محمّد الحسن بن محمّد ابن يحيى،قال:حدّثنا جدي..و مثله في نفس الصفحة،و في صفحة:٢٤٠ و ٢٤١ في