تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٥ - ٥٦٨٥
إلى أمور:
فمنها:أنّ الصدوق رحمه اللّه يروي عنه مترضيا،و مترحما عليه.
و منها:أنّه قد أكثر من الرواية عنه.
و منها:أنّ له منه إجازة،و كيفيّة إجازته أنّه أجاز له ما يصحّ عنده من حديثه.ثمّ قال:فبملاحظة ما ذكر،و كونه شيخ الإجازة،و كونه شيخ إجازة التلعكبري أيضا و أنّه أخبر عنه جماعة كثيرة من أصحابنا بكتبه يتبين أنّه من مشايخ الإجازة الأجلاّء.و قد مرّ في الفائدة الثالثة أنّ مشايخ الإجازة ثقات، سيما مثله.و مرّ أيضا أنّ كون الرجل ممّن يروي عنه جماعة من أصحابنا،ممّا يشهد على جلالته[و كذا رواية الجليل عنه]و كذا كونه كثير الرواية..إلى غير
[٢] ٣٩١/٤-٣٩٢ برقم ٢٢٨٠ في ترجمة أحمد بن محمّد النيسابوري،بسنده:..عن علقمة،عن عبد اللّه،قال:قال رسول اللّه صلى اللّه عليه[و آله]و سلم:«خير رجالكم علي بن أبي طالب،و خير شبابكم الحسن و الحسين،و خير نسائكم فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليهما». أما الكتاب؛فآية المباهلة الصريحة بأنّ عليا هو نفس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم باجماع المفسرين من العامّة و الخاصة إلاّ الخوارج،فإذا كان نفس رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم،كان علي خير البشر؛لأنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلّم خير البشر،و آية الغدير،و آية التطهير،و حديث الثقلين،و حديث المنزلة،و حديث الطير..و آيات كثيرة و روايات عديدة متفق عليها من الفريقين بأنّها في علي و أهل بيته الطاهرين عليهم السلام،هذه كلها تدعم الحديث الذي أنكره الخطيب و ابن حجر،و هنا نلفت نظر المنصف بأنّ نسبة ابن حجر قلّة الحياء إلى الدبري في روايته هذه الفضيلة،أو نسبة الافتراء للعلوي في روايته هذه الفضيلة،أو حكم ابن حجر بأنّ الخبر باطل جليّ،و استعاذته باللّه من الخذلان،هل ينطبق على ابن حجر الذي يخالف إنكاره للروايات و الآيات الشريفة و الأحاديث النبوية المتفق عليهما بين الفريقين أو على الشريف العلوي المترجم الذي تؤيد صحة روايته جملة من الآيات و الروايات الصحيحة عندهم،و لكن قال اللّه عزّ من قائل: وَ مَنْ كٰانَ فِي هٰذِهِ أَعْمىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمىٰ وَ أَضَلُّ سَبِيلاً صدق اللّه العلي العظيم.