تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٣٢ - ٥٧٥٥
و فيه:أنّه استبعاد بعيد؛ضرورة أنّ بين آخر زمان الرضا عليه السلام و ابتداء زمان الحجة أرواحنا فداه سبع و خمسون سنة،فلا مانع من أن يدرك الرجل كم سنة من أيام الرضا عليه السلام و عمره عشرون،و كم سنة من أيّام الحجة-عجل اللّه تعالى فرجه و جعلنا من كلّ مكروه فداه-و عمره ما بين خمس و ثمانين و تسعين،و ذلك عمر متعارف.
و ثانيا:بأنّ الظاهر من الرواية كون الأرمني هو التفليسي؛لأنّه روى [١]
[٤] الرضا عليه السلام،و لا أرى شاهدا يعتدّ به على الاتحاد،و قوله:بأنّ من جعله الكشي من أجلّة أصحاب العسكري عليه السلام لم أجد له أثرا في رجال الكشي،بل الموجود هكذا:و كتب رجل من أجلّة إخواننا يسمى الحسن بن النضر بما خرج في أبي حامد..و أين هذا ممّا نقله الوحيد؟!فالقول بالتعدد هو الراجح،فتفطن.
[١] أقول:وردت روايتان في عيون أخبار الرضا عليه السلام ننقلهما،ثم نذكر ما ينبغي في المقام،ففي العيون:٢٣٦ باب ٣١،بسنده:..عن أحمد بن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن النضر،قال:سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت،و معهم جنب،و معهم ماء قليل قدر ما يكتفي أحدهما به، أيهما يبدأ به؟قال:«يغتسل الجنب و يترك الميت؛لأنّ هذا فريضة و هذا سنة». و بسنده:..عن محمّد بن عيسى،عن الحسن بن النضر،قال:قلت للرضا عليه السلام:ما العلّة في التكبير على الميت خمس تكبيرات؟قال:«رووا آنفا اشتقت من خمس صلوات»،فقال:هذا ظاهر..الحديث. و في علل الشرائع ٣٠٥/١ باب ٢٥٠ مثل الحديث المتقدم سندا و متنا. و في الاستبصار ١٠١/١ برقم ٢٣٠،بسنده:..عن أحمد بن محمّد،عن الحسن التفليسي،قال:سألت أبا الحسن عليه السلام عن ميت و جنب اجتمعا و معهما ماء يكفي أحدهما،أيهما يغتسل؟قال:«إذا اجتمعت سنة و فريضة بدء بالفرض». و في صفحة:١٠٢ برقم ٣٣١:عنه،عن الحسن بن النضر الأرمني،قال:سألت أبا الحسن الرضا عليه السلام عن القوم يكونون في السفر فيموت منهم ميت..إلى آخر الحديث بنفس المتن المتقدم أولا.