تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٦٠ - ٤٣٣٣
علي عليه السلام؛لأنّه من أصحابه،و ممّن روى عنه.انتهى.
و هذان الشيخان من أهل الخبرة و الإحاطة بالفنّ،فيلزم الاعتماد على توثيقهما،سيّما بعد التأييد بما سمعته من الكشي من الروايتين الكاشفتين عن كونه متعلّق خاطر أمير المؤمنين عليه السلام.
و من المحال تعلق لطفه و علقته بغير العدل الثقة.فالأقوى أنّ الحرث الأعور -غير مكنّى-من الثقات [١]،و روايته-مع صحة الطريق إليه-من الصحاح،
[١] الإشارة إلى بعض مواقف المترجم قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة ٨٩/٢،و نصر بن مزاحم في كتابه صفين: ١٢١،و الغارات ٤٧٩/١-و العبارة لشرح النهج-:ثم أمر الحارث الأعور الهمداني فنادى في الناس:أين من يشتري نفسه لربّه،و يبيع دنياه بآخرته؟أصبحوا غدا بالرحبة إن شاء اللّه،و لا يحضر إلاّ صادق النيّة في السير معنا،و الجهاد لعدوّنا. و في ١٩٠/٣-١٩١،قال:و أمر علي عليه السلام الحارث الأعور أن ينادي في الناس:اخرجوا إلى معسكركم بالنخيلة..فنادى الحارث في الناس بذلك. و في ٤١/١٨،قال:و من كتاب له عليه السلام كتبه إلى الحارث الهمداني..ثم ذكر الكتاب. ثم قال في صفحة:٤٢-٤٣:الحارث الأعور و نسبه،هو الحارث الأعور صاحب أمير المؤمنين عليه السلام،و هو الحارث بن عبد اللّه بن كعب..إلى أن قال:كان أحد الفقهاء،له قول في الفتيا،و كان صاحب علي عليه السلام،و إليه تنسب الشيعة الخطاب الذي خاطبه به في قوله عليه السلام: يا حار همدان من يمت يرني من مؤمن أو منافق قبلا و هي أبيات مشهورة قد ذكرناها فيما تقدم. و أحاديث المترجم في الكافي ١٤١/١ حديث ٧ بسنده:..عن أبي إسحاق السبيعي،عن الحارث الأعور،قال:خطب أمير المؤمنين عليه السلام خطبة بعد العصر،فعجب الناس من حسن صفته،و ما ذكره من تعظيم اللّه جلّ جلاله. قال أبو إسحاق:فقلت للحارث:أ و ما حفظتها؟قال:قد كتبتها،فأملاها علينا من كتابه..