تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢ - فائدة
المكسورة،و الباء الموحدة المكسورة،و الياء [١]،نسبة إلى الحساب؛لأنّه كان يحاسب نفسه،أو لأنّه يعدّ حصى و يضعها عنده و يحسبها عند الذكر،أو أنّ أحد آبائه يسمّى محاسبا،فنسب إليه.
الترجمة:
قال ابن النديم في فهرسته [٢]-بعد عنوانه بما ذكرنا من دون كنية-أنّه:من الزهّاد المتكلّمين على العبادة و الزهد في الدنيا،و المواعظ.و كان فقيها متكلّما
[١] ضبطه في توضيح المشتبه ٦٤/٨ من دون ذكر وجه النسبة.
[٢] فهرست ابن النديم:٢٣٦. و قال الخطيب في تاريخه ٢١١/٨ برقم ٤٣٣٠:الحارث بن أسد أبو عبد اللّه المحاسبي.أحد من اجتمع له الزهد و المعرفة بعلم الظاهر و الباطن..إلى أن قال: و للحارث كتب كثيرة في الزهد،و في أصول الديانات،و الردّ على المخالفين من المعتزلة و الرافضة و غيرهما..إلى أنّ قال في صفحة:٢١٤:سمعت الجنيد يقول:مات أبو حارث المحاسبي يوم مات-و إنّ الحارث لمحتاج إلى دانق فضة-و خلّف مالا كثيرا.و ما أخذ منه حبّة واحدة،و قال:أهل ملّتين لا يتوارثان،و كان أبوه واقفيا..إلى أن قال في صفحة:٢١٥:بلغني أنّ الحارث المحاسبي تكلّم في شيء من الكلام فهجره أحمد بن حنبل،فاختفى في دار ببغداد و مات فيها،و لم يصلّ عليه إلاّ أربعة نفر،و مات سنة ثلاث و أربعين و مائتين. أقول:يتّضح من ترجمته هذه أنّه من زهاد العامّة،و من المنحرفين في آرائه بحيث إنّ أحمد بن حنبل هجره حفظا لوجاهته. ثم يظهر من استدلاله في ترك إرثه من أبيه بالقول المأثور-أهل ملّتين لا يتوارثان- أنّه بمعزل عن الفقه و أحكام الدين؛لأنّ من المسلّم لدى الفريقين أنّ غير المسلم لا يرث المسلم فقط،لا أنّ المسلم لا يرث الكافر،و هذا الرجل مع ما وصفوه بالزهد و الفقه و الكلام لم يطلع على هذا الحكم الشرعي الفقهي المتسالم عليه عند أهل جلدته. و في العبر ٤٤٠/١ في حوادث سنة ٢٤٣،قال:و فيها[أي توفّي]الزاهد الناطق بالحكمة الحارث بن أسد المحاسبي،صاحب المصنّفات في التصوّف و الأحوال.روى عن يزيد بن هارون و غيره،و في تذهيب تهذيب الكمال:٦٧-قال بعد العنوان-: صاحب التصانيف،و الردّ على المعتزلة و الرافضة..و غيرهم.