تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٢ - ٤٥٩٢
[٥] بيت مال البصرة على أصحابه خمسمائة خمسمائة،و أخذ خمسمائة درهم كواحد منهم،فجاءه إنسان لم يحضر الوقعة،فقال:يا أمير المؤمنين!كنت شاهدا معك بقلبي، و إن غاب عنك جسمي،فاعطني من الفيء شيئا.فدفع إليه الذي أخذه لنفسه و هو خمسمائة درهم،و لم يصب من الفيء شيئا. و في الكافي ٢٤٣/٣ حديث ١ بسنده:..عن عبادة الأسدي،عن حبّة العرني، خرجت مع أمير المؤمنين عليه السلام إلى الظهر[أي إلى ظهر الكوفة]،فوقف بوادي السلام كأنّه مخاطب لأقوام،فقمت بقيامه حتى أعييت،ثم جلست حتى مللت، ثم قمت حتى نالني مثل ما نالني أوّلا،ثم جلست حتى مللت،ثم قمت و جمعت ردائي فقلت:يا أمير المؤمنين!إنّي قد أشفقت عليك من طول القيام فراحة ساعة..ثم طرحت الرداء ليجلس عليه،فقال لي:«يا حبّة!إن هو إلاّ محادثة مؤمن أو مؤانسته»،قال: قلت:يا أمير المؤمنين!و أنّهم لكذلك؟قال:«نعم،و لو كشف لك لرأيتهم حلقا حلقا محتبين يتحادثون»فقلت:أجسام أم أرواح؟فقال:«أرواح،و ما من مؤمن يموت في بقعة من بقاع الأرض إلاّ قيل لروحه:الحقي بوادي السلام..و أنّها لبقعة من جنّة عدن». و في التهذيب ٢٥٣/٣-٢٥٤ حديث ٦٩٩ بسنده:..عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه،عن حبّة العرني،قال:خرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى الحيرة،فقال: «لتصلنّ هذه بهذه»و أومأ بيده إلى الكوفة و الحيرة حتى يباع الذراع فيما بينهما بدنانير، و ليبنينّ بالحيرة مسجد له خمسمائة باب يصلّي فيه خليفة القائم عجّل اللّه فرجه؛لأنّ مسجد الكوفة ليضيق عنهم،و ليصلّين فيه اثنا عشر إماما عدلا»،قلت:يا أمير المؤمنين،و يسع مسجد الكوفة هذا الذي تصف الناس يومئذ؟!!قال:«تبنى له أربع مساجد مسجد الكوفة أصغرها،و هذا و مسجدان في طرفي الكوفة من هذا الجانب و هذا الجانب..»و أومأ بيده نحو البصريّين و الغريّين. و في فلاح السائل:٢٤٢،قال:حدّثنا سعيد بن عبد اللّه،عن إبراهيم بن مهزيار، عن أخيه عليّ،عن محمّد بن سنان،عن صالح بن عقبة،عن عمرو بن أبي المقدام، عن أبيه،عن حبّة العرني،قال:بينا أنا و نوف نائمان في رحبة القصر إذ نحن بأمير المؤمنين عليه السلام في بقيّة من الليل واضعا يده على الحائط شبه الواله و هو يقول: إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمٰاوٰاتِ وَ الْأَرْضِ.. إلى آخر الآية،قال:ثم جعل يقرأ هذه