تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٨ - ٤٤٤٩
و ظاهر هذا العنوان من الخلاصة أنّ الذي قطعت رجله بصفّين غير الأعور، حيث جعل لكلّ منهما عنوانا مستقلا.
و ظاهر الميرزا [١]جعل رواية الكشي المزبورة دليلا على التأمّل في كون الحرث بن قيس قطعت رجله،حيث أورد الرواية،ثمّ قال:لا يخفى أنّ ظاهر هذا أنّ الذي قطع رجله هو علقمة..إلى آخره.
و أنت خبير بأنّ انقطاع رجل علقمة [٢]-أخي الحرث بن قيس الأعور- لا ينافي انقطاع رجل آخر اسمه الحرث بن قيس،و ليس بأعور.فتدبر.فما بنى عليه في الخلاصة من التعدّد،هو الأقرب [٣].و احتمال الاتحاد،لا شاهد عليه.
و ردّ شهادة الشيخ و العلاّمة بقطع رجل الحرث بن قيس المطلق،لا وجه له،بعد عدم المنافاة بين صدق ذلك،و بين قطع رجل علقمة أخي الحرث بن قيس الأعور،كما لا يخفى.
و على كلّ حال؛فالرجل إمامي،حسن الحال O .
[١] في منهج المقال:٩٠[المحقّقة ٢٩٥/٣ برقم(١٢٣٢)].
[٢] قال نصر بن مزاحم في صفّينة:٢٨٧:و قطعت رجل علقمة بن قيس،فكان يقول: ما أحبّ أنّ رجلي أصحّ ما كانت،لما أرجو بها من حسن الثواب من ربيّ،و لقد كنت أحبّ أن أبصر في نومي أخي،و بعض إخواني،فرأيت أخي في النوم،فقلت،له: يا أخي ما ذا قدمتم عليه؟فقال:التقينا نحن و القوم فاحتججنا عند اللّه عزّ و جلّ فحججناهم..فما سررت بشيء مذ عقلت كسروري بتلك الرؤيا،و عدّه ابن قتيبة في معارفه:٥٨٣:في العرج،فقال:علقمة بن قيس صاحب عبد اللّه بن مسعود.
[٣] الظاهر عدم التعدّد.