تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٧٥ - ٤٤٢٢
و عن أبي عبد اللّه محمّد بن أحمد الأنصاري القرطبي،في تفسيره [١]في باب فضائل القرآن:و أسد،عن الحرث [٢]،عن علي رضي اللّه عنه..و خرّجه الترمذي:ثقة [٣]قال:سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه[و آله]و سلّم يقول:
«ستكون فتنة [٤]»..إلى أن قال:«خذها إليك يا أعور»،ثمّ قال:الحرث ثقة [٥]،رماه الشعبي بالكذب،و ليس بشيء،و لم يتبيّن [٦]من الحرث كذب، و إنّما نقم عليه إفراطه في حبّ علي عليه السلام،و تفضيله على غيره.و من هاهنا-و اللّه أعلم-كذّبه الشعبي؛لأنّ الشعبي يذهب إلى تفضيل أبي بكر،و أنّه أوّل من أسلم.
قال عمرو بن عبد البرّ [٧]:و أظنّ الشعبي عوقب بقوله في الحرث الهمداني:
حدّثني الحرث؛و كان أحد الكذّابين!انتهى [٨].
و أقول:إنّه لا ينبغي الريب في وثاقة الرجل و تقواه،و نقبل في المقام شهادة المخالفين في حقّه رغما على أنف الشعبي [٩]الزنديق،الذي يقول:أما إنّ حبّ
[١] تفسير القرطبي ٥/١.
[٢] كذا،و الصحيح:أسند عن الحارث.
[٣] ليست في المصدر كلمة:ثقة.
[٤] كذا،و الصحيح:ستكون فتن.
[٥] ليست في المصدر كلمة:ثقة.
[٦] في المصدر:يبن.
[٧] في المصدر:أبو عمر بن عبد البرّ.
[٨] تقدم ذكر كلمات أعلام الخاصة و العامة في عنوان(الحارث الأعور)و حيث أنّ العنوانين متحدان عندنا لا نعيد هنا،فراجع.
[٩] تقدم ما يخص الشعبي عامر بن شراحيل في التعليق على ترجمة الحارث الأعور المتّحد مع المعنون هنا،من فسقه و تجاهره بالمحرمات من شربه للخمر..و غيره من الموبقات،و عدائه لأهل البيت عليهم السلام و شيعتهم،و المترجم له ليس له ذنب عند