شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٨٤ - غير الموازن للرباعيّ
آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ)[١] أي : يسخرون. ومنه : يستهزئون ، أي : يهزؤون.
والغالب على هذا المثال [٢] أن يكون للطلب ، أو الإصابة. وما عدا ذلك يحفظ حفظا ، ولا يقاس عليه.
وأمّا «افعالّ» فأكثر ما يكون في الألوان ، نحو : اشهابّ ، وابياضّ ، واحمارّ ، وادهامّ. ولا يكون متعدّيا. وهو إذا لم يدغم بزنة «استفعل» ، في حركاته وسكناته وعدد حروفه. وقد يقصر «افعالّ» لطوله ، فيرجع إلى «افعلّ». قال سيبويه [٣] : وليس شيء يقال فيه «افعالّ» إلّا يقال فيه «افعلّ» ، إلّا أنّه قد تقلّ إحدى اللغتين في الكلمة ، وتكثر في الأخرى. فقولهم : احمرّ واصفرّ واخضرّ وابيضّ. أكثر من : احمارّ واصفارّ واخضارّ وابياضّ. وقولهم : اشهابّ وادهامّ ، أكثر من : اشهبّ وادهمّ.
وقد يأتي «افعالّ» في غير الألوان ، قالوا : اقطارّ [٤] النّبت ، إذا ولّى وأخذ يجفّ. وابهارّ [٥] الليل ، إذا أظلم. وابهارّ القمر ، إذا أضاء.
[١] زاد في الأصل هنا : «منها»!
[٢] ش : البناء.
[٣] شرح المفصل ٧ : ١٦١.
[٤] ش : افطارّ.
[٥] في الأصل وش : انهارّ.