شرح الملوكى في التّصريف - ابن يعيش - الصفحة ٧٥ - غير الموازن للرباعيّ
مِنَ الْمَسِ) و (تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ)[١]. وغير المتعدّي نحو : تحوّب [٢] ، وتأثّم [٣]. و «انفعل» لا يكون إلّا غير متعدّ أبدا. ومعنى المطاوعة : أن تريد من الشيء أمرا ، إمّا أن يفعله إن كان ممّن يصحّ منه الفعل ، وإمّا أن يكون المحلّ قابلا للفعل ، فيصير إلى مثل حال من يصحّ منه الفعل. ولهذا البناء [٤] معان ستة [٥] :
الأوّل منها : تكلّف الأمر وتعاطيه. قال سيبويه [٦] «وإذا أراد الرّجل أن يدخل نفسه في [٧] أمر ، حتى يضاف إليه ، ويكون من أهله ، فإنك تقول : تفعّل. مثل [٨] : تشجّع ، وتبصّر [٩] ، وتجلّد ، وتحلّم. قال حاتم [١٠] :
[١] الآية ١١٧ من سورة الأعراف ، والآية ٤٥ من سورة الشعراء.
[٢] تحوب : ألقى الحوب عن نفسه. وفي حاشية الأصل : «الحوب : الذنب».
[٣] تأثم : ألقى الاثم عن نفسه. وفي حاشية الأصل : «أي : صار ذا إثم».
[٤] أي : تفعّل.
[٥] سقط من ش.
[٦] الكتاب ٢ : ٢٤٠.
[٧] في الأصل : إلى.
[٨] الكتاب : وذلك.
[٩] في الأصل : تنصّر.
[١٠] الكتاب : «وتبصّر وتحلّم وتجلّد وتمرّأ ، وتقديرها : تمرّع ، أي : صار ذا مروءة. وقال حاتم الطائي». وانظر البيت في